المؤمنين عليه السّلام ( في أربعة سكارى فجرح اثنان ) منهم ( وقتل اثنان ) ولم يعلم القاتل والجارح : ( يضمنهما الجارحان بعد وضع جراحاتهما ) من الدية .
وفي الرواية مع اشتراك محمد بن قيس ( 1 ) الذي يروي عن الباقر عليه السّلام بين الثقة وغيره : عدم استلزام الاجتماع المذكور والاقتتال : كون القاتل هو المجروح ( 2 ) ، وبالعكس ( 3 ) فيختص حكمها بواقعتها ، لجواز علمه عليه السّلام بما أوجبه . نعم يمكن الحكم بكون ذلك ( 4 ) لوثا يثبت الفعل بالقسامة من عمد أو خطأ وقتل وجرح .
شرح
- لوثا على المجروحين ، فإن ادعى عليهما وليّ القتيلين العمد أو الخطأ فمع القسامة يثبت القتل عليهما ، وإلا لحلف المجروحين القسامة لرفع التهمة عنهما خصوصا أن الرواية السابقة معارضة برواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فسجنهم ، فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال علي عليه السّلام للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما ، قال عليه السّلام : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ؟ قالوا : لا ندري .
فقال عليه السّلام : بل اجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وآخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ) 1 وذكر إسماعيل بن الحجاج بن أرطاة عن سماك بن حرب عن عبد اللّه بن أبي الجعد قوله : ( كنت أنا رابعهم فقضى عليّ عليه السّلام هذا القضية فينا ) 2 .
واستقرب هذا الحكم بجعل الدية على عاقلة الأربعة جماعة من الأصحاب لأنه لا يبطل دم امرئ مسلم من دون ترجيح لأحد على آخر ، وفيه : إن الفعل قد وقع حالة السكر فهو من شبيه العمد فالدية على الفاعل لا على العاقلة وبهذا تعرف أن الحكم في الرواية الأخيرة أيضا مخالف للأصول المقررة في تشخيص العمد والخطأ .
( 1 ) وقد عرفت أنه الثقة برواية عاصم بن حميد عنه .
( 2 ) هذا هو الإشكال الأول المتقدم .
( 3 ) أي كون الجراحة من المقتولين وهذا هو الإشكال الثاني .
( 4 ) من الاجتماع المذكور والاقتتال .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 240 ، الفقيه ج 4 ص 118 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 240 .