( ثيابا ، وطأ امرأة ، وقتل ولدها فقتلته ) المرأة : ( أنه هدر ) أي دمه باطل لا عوض له ( وفي ماله أربعة آلاف درهم ) عوضا عن البضع ( ويضمن مواليه ) وورثته ( دية الغلام ) الذي قتله .
شرح
- حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد .
فقال عليه السّلام : اقض في هذا كما وصفت لك ، فقال : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها ، إنه زان وهو في ماله غرامة ، وليس عليها في قتلها إياه شيء لأنه سارق ) 1 وزاد في الكافي :
( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود ) 2 .
وهذه الرواية بحسب شهادة غير واحد لم يعمل بها أحد من الأصحاب لمخالفتها للأصول .
أولا : إن قتل العمد يوجب القود ، والقود على السارق وقد فات بقتله فلم تضمن عاقلته دية الصبي ، وردّ هذا الإشكال بأن الواجب في قتل العمد هو القود مع إمكانه ، فإذا فات فتثبت الدية ، وأما إذا قلنا بأن الواجب في قتل العمد أحد أمرين إما القود وإما الدية كما ذهب إليه البعض كما تقدم فمع فوات محل القود تثبت الدية لا محالة ، ويؤيده خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قلت له : دخل رجل على امرأة وهي حبلى فوقع عليها فقتل ما في بطنها فوثبت عليه فقتلته ، قال : ذهب دم اللص هدرا وكانت دية ولدها على المعقلة ) 3 .
ثانيا : الواجب في الوطء مكرها مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف درهم خصوصا أن الإشكال يسند على قول من ذهب أن مهر المثل لا يتجاوز مهر السنة وهو مائتا درهم ، وأجيب بأنه يحتمل أن يكون مهر المثل لهذه المرأة هذا المقدار المذكور في الخبر ، مع منع كون مهر المثل لا يتجاوز مهر السنة على أنه لو سلّم فإنما هو فيما إذا وقع في ضمن عقد ، لا في الجناية التي يغلب عليها جانب المالية .
ثالثا : السارق يجب قطع يده فقط لا قتله ، حتى يكون دمه هدرا ، وأجيب بأن دمه هدر لأنه محارب والمرأة قتلته دفاعا عن مالها .
رابعا : قتلها له بعد قتل ابنها يكون قصاصا فتسقط دية الغلام ، فكيف تثبت على العاقلة ، وأجيب بأنها قتلته دفاعا ، نعم لو قتلته قودا بابنها فلا شيء على أوليائه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب قصاص النفس حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب قصاص النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العاقلة حديث 3 .