أما الأول فلأن فعل المكره مستند إلى مكرهه فيكون توسط المكره كالآلة فيتعلق الحكم بالمكره .
وأما الثاني فلاستناد القتل إلى القامصة وحدها حيث فعلت ذلك مختارة .
وهذا هو الأقوى .
ولا يشكل بما أورده المصنف في الشرح ( 1 ) من أن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان ( 2 ) ، وإن القمص في الحالة الثانية ربما كان يقتل غالبا فيجب القصاص ( 3 ) ، لأن الإكراه ( 4 ) الذي لا يسقط الضمان : ما كان معه قصد المكره إلى الفعل ، وبالإلحاء يسقط ذلك فيكون كالآلة . ومن ثمّ وجب القصاص على الدافع ، دون الواقع حيث يبلغ الإلجاء . والقمص لا يستلزم الوقوع ( 5 ) بحسب ذاته فضلا عن كونه مما يقتل غالبا فيكون من باب الأسباب ( 6 ) ، لا الجنايات نعم لو فرض استلزامه له ( 7 ) قطعا وقصدته ( 8 ) توجه القصاص إلا أنه خلاف الظاهر ( 9 ) .
[ الرابعة في في لص جمع ثيابا ووطء امرأة وقتل ولدها ]
( الرابعة ( 10 ) - روى عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في لص جمع )
شرح
( 1 ) شرح الإرشاد .
( 2 ) لأن المكره يبقى له اختياره ، ومع الاختيار يسند إليه الفعل .
( 3 ) فلم الحكم بالدية .
( 4 ) رد للأول ، وهو أن المراد بالإكراه ما أوصل إلى حد الإلجاء وهو ما يرفع القصد ويصير المكره كالآلة .
( 5 ) رد للثاني ، والمراد واضح منه .
( 6 ) فغاية ما يوجب ضمان الدية كالأسباب في تلف الأموال ولا يوجب القود .
( 7 ) أي استلزام القمص للوقوع والسقوط .
( 8 ) أي وقصدت القامصة الوقوع وكان مما يقتل غالبا .
( 9 ) أي استلزام القمص للوقوع وكونه مما يقتل غالبا أو أن قصد القامصة هو الوقوع .
( 10 ) روى عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - كما في الكافي والتهذيب ، وفي الفقيه عن يونس عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام والثاني صحيح - ( سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسه فواقعها ، فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج -