تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وأما ما استشكله المصنف في الشرح على الرواية من أنه إذا حكم بأن المجروحين قاتلان ( 1 ) فلم لا يستعدى منهما ، وأن إطلاق الحكم بأخذ دية الجرح ، وإهدار الدية لو ماتا ( 2 ) لا يتم أيضا وكذا الحكم بوجوب الدية في جراحتهما ( 3 ) ، لأن موجب العمد القصاص . فيمكن دفعه : بكون القتل وقع منهما حالة السكر فلا يوجب إلّا الدية على أصح القولين ( 4 ) . وفرض الجرح ( 5 ) غير قاتل كما هو ظاهر الرواية ، ووجوب دية الجرح ( 6 ) لوقوعه أيضا من السكران كالقتل أو لفوات محل القصاص . والحق الاقتصار على الحكم باللوث وإثبات ما يوجبه فيهما ( وعن أبي جعفر الباقر ( 7 ) عن علي عليه السّلام في ستة غلمان بالفرات فغرق ) منهم ( واحد ) وبقي
شرح
( 1 ) هذا هو الإشكال الثالث . ( 2 ) هذا هو الإشكال الرابع . ( 3 ) هذا هو الإشكال الخامس . ( 4 ) لكونه شبيه العمد وهو دفع للإشكال الأول . ( 5 ) رد للإشكال الثاني . ( 6 ) رد للإشكال الثالث ، وأما الإشكالان الأخيران فقد عرفت ردهما . ( 7 ) روى محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام - كما في التهذيب - ( رفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ستة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرّقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرّقوه ، فقضى علي عليه السّلام بالدية ، ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة ) 1 . ورواه في الكافي وفي موضع من التهذيب عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 2 ، ورواه في الفقيه مرسلا وكذا المفيد في إرشاده ومقنعته ، وكذا في النهاية والغنية ، والسند الأول صحيح برواية عاصم بن حميد عنه . فالتشكيك بالسند ليس في محله ، والقول بأنها متروكة كذلك ليس في محله لأن الصدوق والشيخ أورداها في الفقيه والنهاية وهما ملتزمان بصحة ما فيهما من الأخبار ، نعم عن المحقق في نكت النهاية والعلّامة في التحرير أنها قضية في واقعة لمخالفتها للقواعد من حيث قبول شهادة المشهود عليه على الشاهد ، ومن حيث قبول -
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 240 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 284 والتهذيب ج 10 ص 239 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 577 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي