تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أكثر من القتل ( 1 ) . وقيل : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقا ( 2 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف ، ورواه أبو عبد اللّه عن الباقر عليه السّلام ( 3 ) . والأقرب الأول ( 4 ) .
شرح
- ثم يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه ) 1 ومثله حسنة حفص البختري : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ، فقال : إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه ) 2 . ( 1 ) كما هو صريح النصوص المتقدمة . ( 2 ) سواء وقع ذلك بضربة واحدة أو بضربات . ( 3 ) كذا في كل نسخ الروضة المطبوعة التي بأيدينا ، والصحيح ورواه أبو عبيدة - أعني الحذاء - عن الباقر عليه السّلام ، والخبر صحيح : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة ، وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه ) 3 وذيله محل الشاهد . ( 4 ) اعلم أن الفقهاء قد اختلفوا في هذه المسألة على أقوال : الأول : الدخول مطلقا وهو قول الشيخ في الكتابين . الثاني : عكسه عدم الدخول مطلقا وإليه ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف أيضا وتبعه ابن إدريس لعموم قوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ4 ولاستصحاب حكم الجناية الأولى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 . ( 4 ) البقرة الآية : 194 .