( ولا يقتص بالآلة الكالة ) ( 1 ) التي لا تقطع أو لا تقتل ( 2 ) إلا بمبالغة كثيرة لئلا يتعذب المقتص منه سواء في ذلك النفس والطرف ( فيأثم ) المقتص ( لو فعل ) ولا شيء عليه سواه .
[ في السراية بالقصاص ]
( ولا يضمن المقتص سراية القصاص ) ( 3 ) لأنه فعل سائغ فلا يتعقبه ضمان ، ولقول الصادق عليه السّلام في حسنة الحلبي : « أيّما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له » ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) .
وقيل : ديته في بيت المال استنادا إلى خبر ضعيف ( 6 ) .
شرح
- الثالث : التفصيل بين الضربة والضربات ، ففي الضربة يدخل الأضعف في الأقوى ، وإليه ذهب الشيخ في النهاية وأكثر المتأخرين ، لقوة دليله فضلا عن أنه صحيح أبي عبيدة يدل عليه من ناحية صدره ولو إيماء .
( 1 ) بلا خلاف فيه تجنبا للتعذيب ، وللنبوي : ( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) 1 ، ولكن لو فعل أساء وعزّر لأنه فعل محرم ولا شيء عليه .
( 2 ) الأول في قصاص الطرف والثاني في قصاص النفس .
( 3 ) بلا خلاف فيه للنصوص منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من اقتص منه فهو قتيل القرآن ) 2 .
وخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( ومن قتله القصاص فلا دية له ) 3 .
وخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل قتله القصاص ، له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، وقال : من قتله الحد فلا دية له ) 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قصاص النفس حديث 9 ، وفي الوسائل : « قتله الحد أو القصاص فلا دية له » .
( 5 ) تقدم بعضها .
( 6 ) ذهب الشيخ في الاستبصار إلى ذلك اعتمادا على خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من ضربناه حدا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا ) 5 ، وقال ابن إدريس في السرائر : « إن قول -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ، ص 60 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قصاص النفس حديث 2 و 5 و 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قصاص النفس حديث 3 .