( وأرث المال ) مطلقا ( 1 ) ( إلا الزوجين ) لعموم آية أولي الأرحام ( 2 ) خرج منه الزوجان بالإجماع ( 3 ) فيبقى الباقي .
( قيل : ترثه العصبة ) وهم الأب ومن تقرب به ( لا غير ) دون الأخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بها من الخؤولة وأولادهم . وفي ثالث يختص المنع بالنساء ( 4 ) لرواية أبي العباس عن الصادق عليه السّلام والأول أقوى .
[ في المبادرة من غير إذن الإمام ]
( ويجوز للولي الواحد المبادرة ) ( 5 ) إلى الاقتصاص من الجاني ( من غير إذن )
شرح
- وذهب الشيخ في النهاية والاستبصار وجماعة منهم المحقق في الشرائع وادعى ابن إدريس عليه عدم الخلاف إلى أن الذي يتولى القصاص هم الورثة إلا المتقرب بالأم لصحيح ابن سنان : ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أن الدية يرثها الورثة إلا الإخوة والأخوات من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ) 1 ، ومثلها خبر سليمان بن خالد 2 وخبر محمد بن قيس 3 وخبر عبيد بن زرارة 4 . والخبر وإن كان واردا في الإخوة والأخوات إلا أن الحكم يعمم لكل متقرب بها بالأولى لأن الإخوة أقرب من الأخوال وأولادهم ، هذا وأيضا قد دل الخبر على عدم إرثهم من الدية إلا أنه دال بالأولوية على عدم إرثهم القصاص ، لأن الدية فرع القصاص .
وذهب الشيخ في المبسوط ، ونقل عن ابن البراج إلى أن النساء ليس لهن عفو ولا قود سواء تقربن بالأب أو الأم لمعتبرة أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قلت :
هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك للعصبة ) 5 ، وقال علي بن الحسن بن فضال الراوي لهذا الخبر : « وهذا خلاف ما عليه أصحابنا » ، فلذا حمل على التقية .
( 1 ) ذكرا أو أنثى .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 75 .
( 3 ) يستشعر من كلامه أن الزوجين من الأرحام ، والخروج تخصيصي مع أنك عرفت أن الخروج تخصص إذ لا نسب في الزوجية .
( 4 ) سواء تقربن بالأب أو الأم .
( 5 ) لو كان ولي الدم واحدا فهل يجوز له استيفاء القصاص من دون إذن الإمام أو نائبه الخاص أو العام ، ذهب إلى ذلك الشيخ في المبسوط والفاضل وولده والشهيدان -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موانع الإرث حديث 2 و 1 و 4 و 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث حديث 6 .