( ما لم يتعد ) حقه ( 1 ) فيضمن حينئذ الزائد قصاصا ، أو دية .
[ في أجرة المقتص ]
( وأجرة المقتص من بيت المال ) ( 2 ) ، لأنه من جملة المصالح ( فإن فقد ) بيت المال ( أو كان هناك ) ما هو ( أهم منه ) كسد ثغر ، ودفع عدو ولم يسع لهما ( فعلى الجاني ) ، لأن الحق لازم له فتكون مئونته عليه .
وقيل : على المجني عليه ، لأنه لمصلحته .
[ في إرث القصاص ]
( ويرثه ) أي القصاص ( 3 ) . . .
شرح
- الشيخ هنا مخالف للقرآن والإجماع ، وإن راوي الخبر زيدي وهو الحسن بن صالح » .
( 1 ) فيضمن ويدل عليه خبر أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عمن أقيم عليه الحد ، أيقاد منه أو تؤدى ديته ؟ قال : لا ، إلا أن يزاد على القود ) 1 .
( 2 ) إذا لم يستوفه الولي ، فأجرة المقتص من بيت المال لأنه معدّ للمصالح وهذا منها ، فإذا لم يكن بيت مال ، أو كان وكان هناك ما هو أهم منها كالجهاد ولم يف بيت المال بالجميع كانت الأجرة على الجاني دون المستوفي كما عن الخلاف لأنها من مئونة التسليم الواجب على الجاني ، فهي كأجرة الكيّال الواجبة على البائع .
وعن المبسوط أنها واجبة على المستوفي لأن المقتص عامل له فأجرته عليه ، وما على الجاني إلّا التمكين وليس الفعل وهو الأقرب .
( 3 ) يتولى القصاص من يرث المال ما عدا الزوج والزوجة كما عليه الأكثر بلا فرق بين الذكر والأنثى لعموم أدلة الإرث كقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *2 مع ضميمة إطلاق قوله تعالى :فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً3 بناء على إرادة الوارث من الولي في الآية .
وأما استثناء الزوج والزوجة فهو موضع وفاق كما في المسالك لأن القصاص يثبت للولي للتشفي ولا نسب في الزوجية ، نعم مع التراضي بالدية فالدية مال للمقتول يلحقه حكم غيره من الأموال المنقولة فيكون تركة بين الورثة بما فيهم الزوجان وقد تقدم الكلام في باب الإرث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قصاص النفس حديث 7 .
( 2 ) الأنفال الآية : 75 .
( 3 ) الإسراء الآية : 33 .