وعدم إجابتها هنا أقوى .
وعلى الأول ( 1 ) تتخير بين قطع إصبعين من غير رد ، وبين قطع أربع مع رد دية إصبعين .
ولو طلبت الدية فليس لها أكثر من دية إصبعين .
هذا إذا كان القطع بضربة واحدة ( 2 ) ، ولو كان بأزيد ( 3 ) ثبتت لها دية الأربع ، أو القصاص في الجميع من غير رد ، لثبوت حكم السابق ( 4 ) فيستصحب .
وكذا حكم الباقي ( 5 ) .
( ويقتل العبد بالحر ( 6 ) والحرة ) وإن زادت قيمته عن الدية ، ولا يردّ على مولاه الزائد ( 7 ) - لو فرض - كما لا يلزمه الإكمال - لو نقص - ( وبالعبد )
شرح
( 1 ) أي جواز القصاص في إصبعين .
( 2 ) كما هو الظاهر من النصوص .
( 3 ) من ضربة .
( 4 ) إذ كل ما جنى عليها جناية يثبت لها حكمها ، فالجناية السابقة بالضربة الأولى كانت بإصبعين فيثبت لها القصاص بإصبعين ، وعند الجناية الثانية نستصحب الأولى مع ثبوت القصاص لها بإصبعين لهذه الجناية اللاحقة .
( 5 ) أي الجناية الثانية فلها القصاص بإصبعين فالمجموع أربع أصابع من غير رد .
( 6 ) بلا خلاف للأخبار منها : صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : ( في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوه ، وإن شاءوا استرقوه ) 1 .
ومعتبرة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ) 2 ، ومنه تعرف جواز قتله بالحرة .
( 7 ) لأن الجناية تعلقت برقبته والقصاص نفس بنفس ، بالإضافة إلى أنها لو زادت قيمته عن دية الحر فترد إليها ، ولذا لو نقصت قيمته عن دية المقتول ظلما فلا يلزم المولى بالإكمال لأن القاتل لا يجني على أكثر من نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .