إذا تقرر ذلك فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصا من غير رد ( 1 ) . ولو قطع أربعا لم تقطع منه الأربع إلا بعد رد دية إصبعين .
وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد ( 2 ) ؟ وجهان ، منشؤهما وجود المقتضي لجوازه كذلك ، وانتفاء المانع . أما الأول ( 3 ) فلأن قطع إصبعين منها يوجب ذلك ( 4 ) فالزائد أولى .
وأما الثاني ( 5 ) فلأن قطع الزائد ( 6 ) زيادة في الجناية فلا يكون سببا في منع ما ثبت أولا ( 7 ) ومن النص ( 8 ) الدال على أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصة إلا بعد الرد ( 9 ) .
ويقوى الإشكال ( 10 ) لو طلبت القصاص في ثلاث ، والعفو في الرابعة
شرح
( 1 ) كما نص عليه خبر أبان المتقدم .
( 2 ) إذا قطع لها الأربع ، والفرق بين الفرع السابق وهذا الفرع أن المرأة في الفرع السابق قطعت له أربعا مع الرد لو قطع لها أربعا ، وهنا لو قطع لها أربع فهل يجوز لها أن تقطع له إصبعين من دون رد لأن جراحاتها على النصف من جراحاته إذا بلغت الثلث ، وقد بلغته هنا .
( 3 ) أي المقتضي ، لأن لها قطع إصبعين إذا قطع منها إصبعين ، فلها قطع إصبعين إذا قطع أربع .
( 4 ) أي قطع إصبعين من الرجل .
( 5 ) أي انتفاء المانع ، لأن قطع ما زاد عن الإصبعين من أصابعها ليس بمانع من القصاص بقطعها إصبعين من أصابع الرجل .
( 6 ) أي الزائد عن الإصبعين .
( 7 ) من قطع الإصبعين .
( 8 ) وجه عدم الجواز ، وذلك لأن الأخبار قد دلت إما على أخذ الدية عشرين من الإبل كما في خبر أبان لو قطع لها أربع أصابع ، أو القصاص مع رد عشرين عليه كما يستفاد من خبر جميل المتقدم ، وموردنا من قطع إصبعين بدون ردّ لا يندرج تحتهما .
( 9 ) كما يستفاد من خبر جميل ، وترك النص الدال على أن لها عشرين من الإبل كما هو نص خبر أبان .
( 10 ) ووجه الأقوائية كونه مخالفا للنصوص ، حيث لم يذكر هذا الحكم في خبر .