تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فلا شبهة فيه ، ولا يلزم مولاه الزائد عن نفسه مطلقا ( 1 ) . ( ولا يقتل الحر بالعبد ) ( 2 ) إجماعا ، وعملا بظاهر الآية ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي ، وغيره عن الصادق عليه السّلام : « لا يقتل الحر بالعبد » ورواه العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 4 ) وادعى في الخلاف إجماع الصحابة عليه . وهذا الحكم ثابت له وإن اعتاد قتل العبيد ( 5 ) عملا بعموم الأدلة وإطلاقها .
شرح
( 1 ) أي ولا يلزم مولى القاتل أن يدفع الزائد من جنايته عن نفسه إلى مولى المقتول ، سواء كان الزائد قليلا أو كثيرا كما عن بعض المحشين ، أو سواء قلنا بعكسه بوجوب الرد أو لا كما عن بعض آخر ، أو سواء كان في جناية أو قتل كما عن بعض ثالث . ( 2 ) لا يقتل الحر ولو كان أنثى بالعبد ولو كان أمة بلا خلاف فيه ، لأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يقتل الحر بالعبد ، وإذا قتل الحرّ العبد غرّم ثمنه وضرب ضربا شديدا ) 1 . ومعتبرة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ، ولكن يغرّم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود ) 2 ، بلا فرق بين عبد نفسه وعبد غيره ، وبين القنّ والمدبّر وأم الولد والمكاتب والمشروط والمطلق ، وسواء كانت قيمة العبد أقل من دية الحر أو أكثر أو مساوية . ( 3 ) وهي قوله تعالى :الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ3 . ( 4 ) فقد روت العامة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا يقتل حر بعبد ) 4 . ( 5 ) لإطلاق ما تقدم من الأدلة ، وذهب الشيخ وابنا حمزة وزهرة وسلّار وأبو الصلاح ، وعن الغنية نفي الخلاف فيه ، أنه إذا اعتاد الحر قتل العبيد قتل حسما للجرأة ، سواء كان عبدا له أو لا ، ويدل عليه أخبار منها : خبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام : ( في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال : إن كان المملوك له أدّب وحبس إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به ) 5 . وخبر يونس عنهم عليهم السّلام : ( سئل عن رجل قتل مملوكه ، قال : إن كان غير معروف -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب القصاص في النفس حديث 2 و 3 . ( 3 ) البقرة الآية : 178 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 8 ، ص 35 . ( 5 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .