( على الأقوى ) ، لعموم «
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
» ( 1 ) وخصوص صحيحتي الحلبي ، وعبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام الدالتين على ذلك صريحا ، وإن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه .
ومقابل الأقوى رواية أبي مريم الأنصاري عن الباقر عليه السّلام في امرأة قتلت رجلا قال : « تقتل ويؤدي وليها بقية المال » وهي مع شذوذها لا قائل بمضمونها من الأصحاب . قال المصنف في الشرح : وليس ببعيد دعوى الإجماع على هذه المسألة .
وأولى منه قتل المرأة بالخنثى ، ولا ردّ ( 2 ) . وقتل الخنثى بالرجل كذلك ( 3 ) .
( ويقتص للمرأة من الرجل في الطرف من غير رد ( 4 ) حتى تبلغ ) دية الطرف
شرح
- وفي الرياض والجواهر أنه يحكى عن الراوندي العمل بها وحملها على يسار المرأة والصحاح الدالة على عدم الرد على إعسارها ، وهو مردود للنص المتقدم بأنها لا تجني على أكثر من نفسها .
( 1 ) أي لقوله تعالى :وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ1 .
( 2 ) من أوليائها على أولياء الخنثى بالربع ، ووجه الأولوية أنه لا يجب على أوليائها الرد فيما لو كان المقتول ظلما رجلا فمن باب أولى لا يجب عليهم الرد فيما لو كان خنثى لاحتمال كونه امرأة .
( 3 ) أي بالأولوية ، وذلك لأنه يحتمل أن يكون الخنثى رجلا فلا رد من أوليائه على أولياء الرجل فيما لو كانا رجلين .
( 4 ) لا خلاف ولا إشكال في أنه يقتص للمرأة من الرجل في الأطراف من غير رد ، وتتساوى ديتهما في ذلك ما لم تبلغ جراحة المرأة ثلث دية الرجل أو تتجاوزه على الخلاف الآتي ، فإن بلغت الثلث ترجع إلى النصف من دية الرجل ، فلا يقتص لها منه إلا مع رد التفاوت ويدل على ذلك الأخبار ، وقد ذكر الشارح خبرين وبه كفاية .
يبقى أن المشهور جعلوا التساوي بين جراحة المرأة وجراحة الرجل قبل الوصول إلى الثلث ، فإن بلغت الجراحة الثلث فما زاد ترجع إلى النصف ، ودليلهم الأخبار التي ذكر الشارح بعضها .
وذهب الشيخ في النهاية إلى أنها ترجع إلى النصف إن جاوزت الثلث اعتمادا على أخبار -
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 45 .