تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

[ القول في شرائط القصاص وهي خمسة ]

( القول في شرائط القصاص ) وهي خمسة

[ فمنها - التساوي في الحرية أو الرق ]

( فمنها - التساوي في الحرية أو الرق ( 1 ) فيقتل الحرّ بالحر ) سواء كان القاتل ناقص الأطراف ، عادم الحواس والمقتول صحيح ، أو بالعكس ، لعموم الآية ، سواء تساويا في العلم ، والشرف ، والغنى ، والفقر ، والصحة ، والمرض ، والقوة ، والضعف والكبر ، والصغر ، أم تفاوتا وإن أشرف المريض على الهلاك ( 2 ) ،
شرح
- رجل وامرأة في قتل رجل ، وأراد الولي قتلهما فعليه رد فاضل دية الرجل ثم يقتله ، ولو اختار قتل الرجل فقط ردت المرأة عليه نصف دية الرجل ثم يقتص الولي . وقد ذهب إليه المحقق والعلامة في القواعد بدليل أن لوجود زيادة المستوفى على الحق لا يجوز للولي القتل ، نعم بعد الرد يصح للولي أن يستوفي تمام النفس بعضها قصاصا وبعضها ردا . وأشكل عليهما بأن المقتول قصاصا لا يستحق الفاضل ما لم يستوف الولي ، ولذا تضمنت الأخبار الرد على الورثة وهذا يفيد أن الرد بعد القتل ، والإنصاف أن الأخبار صرحت بالرد بعد القتل كما في خبر أبي بصير 1 الوارد في اشتراك غلام وامرأة في قتل الرجل ، وصرحت بالرد قبل القتل كما في صحيحي ابن مسكان والحلبي 2 الواردين في قتل الرجل امرأة ، وكما في صحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام 3 الوارد في قصاص الأعضاء ، وهي توجب التخيير أو تحمل على أن الرد قبل الاستيفاء إذا كان الرد من الولي فلا يجوز له الاستيفاء قبل الرد ، وعلى أن الرد بعد الاستيفاء إذا كان من الشريك لأن الشريك لا يثبت في ذمته مال إلا إذا استوفيت جنايته من غيره وهو الأولى . ( 1 ) بمعنى أن الحر يقتل بالحر ولا يقتل بالعبد ، ويقتل العبد بالعبد ويدل عليه الكتاب ، ومنه قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى4 والنصوص كثيرة وما تقدم من الآية فيه الكفاية . ( 2 ) أي وإن كان المقتول مريضا مشرفا على الهلاك أو طفلا مولودا فإنه يقتل بهما الحر البالغ الصحيح لعموم الآية المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب القصاص في النفس حديث 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب قصاص الطرف حديث 1 . ( 4 ) البقرة الآية : 178 .