وفي الثاني منع ظاهر ( 1 ) . والعلة غير متحققة ( 2 ) ، وفي الدروس جعل عدم حجبه ( 3 ) قولا ، مؤذنا بتمريضه ( 4 ) .
ويشترط سادس ( 5 ) ، وهو كونهم أحياء عند موت المورّث ( 6 ) فلو كان بعضهم ميتا ، أو كلّهم عنده ( 7 ) لم يحجب ، وكذا لو اقترن ( 8 ) موتاهما أو اشتبه التقدم والتأخر ( 9 ) ، وتوقف المصنف في الدروس لو كانوا غرقى من حيث إن فرض موت كل واحد منهما يستدعي كون الآخر حيا فيتحقق الحجب ( 10 ) . ومن
شرح
- خبر علي بن سعيد عن زرارة ( وإنما صار لها السدس وحجبها الإخوة من الأب والإخوة من الأب والأم لأن الأب ينفق عليهم فوفّر نصيبه وانتقصت الأم من أجل ذلك ) 1 .
( 1 ) إذ الإنفاق على الحمل متحقق ولو بالإنفاق على أمه ، ولذا كانت نفقة الحامل أكثر .
( 2 ) أي غير منصوصة ، وفيه : قد عرفت التنصيص عليها في الخبرين السابقين نعم هما مرويان عن زرارة لا عن المعصوم عليه السّلام ، إلا أن رواية زرارة كانت حجة وترجع الأصحاب إليه في باب الإرث لأنه قد اطلع على صحيفة الفرائض المكتوبة بخط علي ، وكان هو الذي يميز بين أخبار التقية وغيرها فراجع أخبار الإرث تجد صدق ما قلنا .
( 3 ) عدم حجب الحمل .
( 4 ) بأن أتى به بلفظ قيل .
( 5 ) أي يشترط شرط سادس .
( 6 ) إذ لو كانوا أمواتا عند موت المورّث الذي هو أخوهم لم يحجبوا ضرورة أن المنصرف من الإخوة الحاجبين للأم من الآية هم الإخوة الأحياء قال تعالى :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ2 .
( 7 ) أي كلهم موتى عند موت المورّث .
( 8 ) لم يحجب .
( 9 ) فكذا لا حجب لأن الشك في تقدم موت أحدهما شك في حياة أخ الميت عند موت المورّث ، والشك فيه موجب للشك في الحجب والأصل عدمه .
( 10 ) فيما لو كانوا غرقى واشتبه المتقدم بالمتأخر ، أما لو علم تحقق موتهما معا فلا يأتي هذا الفرض ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فعلى احتمال التقدم والتأخر ففرض المورّث ميتا أولا يستدعي أن يكون أخوه حيا حال وفاته فيتحقق حجبه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 3 .
( 2 ) النساء الآية : 11 .