تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إلى غيرها ( ويكتب إلى كل بلد يصل إليه بالمنع من مجالسته ، ومؤاكلته ، ومبايعته ) وغيرها من المعاملات إلى أن يتوب فإن لم يتب استمر النفي إلى أن يموت ( ويمنع من دخول بلاد الشرك فإن مكّنوه ) من الدخول ( قوتلوا حتى يخرجوه ) ( 1 ) وإن كانوا أهل ذمة أو صلح ( 2 ) .

[ في أنّ اللص محارب ]

( واللص محارب ) ( 3 ) بمعنى أنه بحكم المحارب في أنه ( يجوز دفعه ) ولو
شرح
- ينفى وما حد نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر آخر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة ) 1 . وتقييد النفي بالسنة تبعا للخبر هو المحكي عن ابن سعيد ، والأكثر ذهبوا إلى أن النفي حتى يتوب أو يموت تمسكا بإطلاق حسنة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله عن النفي إلى أين ؟ قال عليه السّلام : من مصر إلى مصر آخر ) 2 مع حمل خبر المدائنيّ في تقييد النفي بالسنة على ما لو تاب ، وفيه : إن الحمل لا شاهد له ولا بد من تقييد خبر جميل بخبر المدائنيّ . وعن بعض العامة أن المراد بالنفي هو السجن ، وهو مجموع بما سمعت من الأخبار . ( 1 ) كما في خبر المدائنيّ المتقدم ( قلت : فإن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ، قال : إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها ) . ( 2 ) لأن عليهم نفيه ، وإلا فيكونوا قد نقضوا شروط الذمة أو الصلح . ( 3 ) كما في إطلاق الفتاوى تبعا للنصوص منها : خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( اللص محارب للّه ورسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك فعليّ ) 3 وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام ( إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب للّه ورسوله فاقتله فما منك منه فهو عليّ ) 4 . فاللص محارب من ناحية كيفية الدفاع وإذا قتل فلا دية إلا أن الفقهاء قيدوا حكم دفاع اللص بالقواعد المقررة ، فإذا كان يريد المال فيجوز دفعه ولو بالمحاربة مع عدم التعزير -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد المحارب حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب حديث 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب حد المحارب حديث 1 و 2 .