( المستلب ) ( 1 ) وهو الذي يأخذه جهرا ويهرب مع كونه غير محارب ( ولا المحتال ( 2 ) على ) أخذ ( الأموال بالرسائل الكاذبة ) ونحوها ( بل يعزر كل واحد منهم بما يراه الحاكم ) ، لأنه فعل محرم لم ينص الشارع على حده . وقد روى أبو بصير عن أحدهما عليه السّلام « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة ( 3 ) -
شرح
- أمير المؤمنين عليه السّلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزر ) 1 وفي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي ) 2 .
( 1 ) ويدل عليه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس على الذي يستلب قطع ) 3 لأنه لم يأخذ المال سرا من حرز بل أخذه جهرا من دون تجريد السلاح وإلا فيكون محاربا .
( 2 ) ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أتى رجلا وقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا ، فأعطاه وصدقه ، فقال له : إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه .
فقال عليه السّلام : إذا وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده ، وإن لم يجد بينة . فيمينه باللّه ما أرسلته ويستوفي الآخر من الرسول المال .
قلت : أرأيت أن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة ، فقال عليه السّلام : يقطع لأنه سرق مال الرجل ) 4 .
وحملها الشيخ على أن القطع لإفساده لا لسرقته ، وفيه : إن ظاهرها أن القطع للسرقة ، والمشهور حملوها على أنها قضية في واقعة ولم يأخذوا بها لأن المحتال لا يصدق عليه عنوان السارق شرعا ولا المحارب حتى يقطع ، نعم يعزر لأنه أتى بمجرم ، وعن بعض أنه يشهّر به لتتحذر الناس منه كما في المقنعة والنهاية والسرائر ، وحمل ذلك على ما لو رأى الحاكم مصلحة في ذلك .
( 3 ) أي الصريحة ، والدغارة لغة الرفع ، كأنه يدفعه عن ماله بالخلسة يأخذه للمال .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب حد السرقة حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .