بالقتال ( ولو لم يندفع إلا بالقتل كان ) دمه ( هدرا ) أما لو تمكن الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا ( 1 ) وإنما أطلق عليه اسم المحارب تبعا لإطلاق النصوص . نعم لو تظاهر بذلك ( 2 ) فهو محارب مطلقا وبذلك قيده ( 3 ) المصنف في الدروس ، وهو حسن .
( ولو طلب ) اللص ( النفس وجب ) على المطلوب نفسه ( دفعه إن أمكن ) مقتصرا فيما يندفع به على الأسهل فالأسهل ( 4 ) ، فإن لم يندفع إلا بقتله فهدرا ( وإلا ) يمكن دفعه ( وجب الهرب ) ، لأنه أحد أفراد ما يدفع به عن النفس الواجب حفظها .
وفي حكم طلبه النفس طلبه الفساد بالحريم في وجوب دفعه مع الإمكان .
ويفهم منه أنه لو اقتصر على طلب المال لم يجب دفعه وإن جاز ، وسيأتي البحث في ذلك كله .
[ في المختلس ]
( ولا يقطع المختلس ) ( 5 ) وهو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز ( ولا )
شرح
- بالنفس ، أما مع التعزير فلا يجب دفعه لخبر أبي بصير ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقاتل عن ماله ، فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد ، فقلنا : أيقاتل اللص ؟ فقال : إن يقاتل فلا بأس أما لو كنت أنا لتركته ) 1 .
وإن كان اللص يريد مع المال العرض أو النفس فيجب دفعه مطلقا ففي مرسل أبان بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي ) 2 .
( 1 ) سواء أخذ المال أو لا ، نعم مع أخذه للمال من حرزه يقطع .
( 2 ) بأن جرّد السلاح لإخافة الناس .
( 3 ) أي قيد اللص بعدم تظاهره بالمحاربة وإلا فهو محارب .
( 4 ) تبعا للتدرج في النهي عن المنكر ، ولا يؤخذ بالأخبار المتقدمة المجوّزة للقتل مطلقا لضعف سندها .
( 5 ) وهو الذي يأخذ الأموال من صاحبه خلسة ففي خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ( قال -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الدفاع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو حديث 7 .