وهي الخلسة - ولكن أعزره وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قطع من أخذ المال بالرسائل الكاذبة وإن حملته عليه الحاجة » وحملها الشيخ في قطعه حدا ، لإفساده ، لا لأنه سارق ، مع أن الرواية صريحة في قطعه للسرقة ( ولو بنّج غيره ) ( 1 ) أي أطعمه البنج حتى ذهب عقله ، عبثا أو لغرض ( أو سقى مرقدا وجنى ) على المتناول بسببه ( شيئا ضمن ) ما جناه ( وعزّر ) على فعله المحرم ويستثنى من ذلك ما لو استعمله للدواء ، فإنه جائز حيث يتوقف عليه ، لمكان الضرر ، أو يكون قدرا لا يضر بالمزاج .
[ الفصل السابع - في عقوبات متفرقة ]
( الفصل السابع - في عقوبات متفرقة )
[ فمنها - إتيان البهيمة ]
( فمنها - إتيان البهيمة ) وهي ذات الأربع من حيوان البر والبحر ( 2 ) .
وقال الزجاج : هي ذات الروح التي لا تميّز سميت بذلك لذلك ( 3 ) وعلى الأول فالحكم مختص بها فلا يتعلق الحكم بالطير والسمك ونحوهما ( 4 ) وإن حرم الفعل ( 5 ) ، وعلى الثاني ( 6 ) يدخل . والأصل ( 7 ) يقتضي الاقتصار على ما تحقق دخوله خاصة والعرف يشهد له ( 8 ) .
[ في تعزير فاعله ]
( إذا وطأ البالغ العاقل ( 9 ) بهيمة عزّر ( 10 ) . . . )
شرح
( 1 ) وأخذ أمواله لا قطع عليه لعدم صدق المحارب أو السارق عليه ، ولكن يعزر بما يراه الحاكم لأنه فعل محرما من الكبائر .
( 2 ) فيخرج الطير والحشرات .
( 3 ) أي سميت بالبهيمة لإبهامها من جهة النطق والفهم والتمييز .
( 4 ) مما يدرج ويدبّ على اثنين كالدجاجة والبط والإوز .
( 5 ) بأن كان وطئها محرما ولكن لا يترتب عليه الأحكام التي ستذكر .
( 6 ) أي على تعريف الزجاج .
( 7 ) وهو هنا القدر المتيقن لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
( 8 ) أي للمعنى الأول .
( 9 ) لأن التكليف منوط بهما لحديث رفع القلم .
( 10 ) بلا إشكال كما في الجواهر ، ويدل عليه نصوص منها : خبر الفضيل وربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل يقع على البهيمة ، قال عليه السّلام : ليس عليه حد ولكن يضرب