تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والنفي ( دون حق الآدمي ) من القصاص في النفس ، والجرح ، والمال ( وتوبته بعد الظفر ) أي ظفر الحاكم به ( لا أثر لها في إسقاط حد أو غرم ) لمال ، ( أو قصاص ) في نفس ، أو طرف أو جرح . بل يستوفى منه جميع ما تقرر .

[ في صلبه ]

( وصلبه ) ( 1 ) على تقدير اختياره ( 2 ) ، أو وجود مرتبته ( 3 ) في حالة كونه ( حيا أو مقتولا ( 4 ) على اختلاف القولين ) فعلى الأول ، الأول ، وعلى الثاني الثاني . ( ولا يترك ) على خشبته ( 5 ) . . .
شرح
-يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ- إلى قوله -إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ1 ومرسل داود الطائي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحارب ( وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فرّ ولم يقدّر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب فإن تاب لم يقطع ) 2 هذا بالنسبة لحق اللّه ، وأما حقوق الأوليين فيما لو قتل أو جرح أو أخذ المال فلا يسقط إلا بإسقاط المستحق ولا مدخل للتوبة فيه . وأما لو تاب بعد الظفر به والقدرة عليه فلا يسقط الحد بلا خلاف فيه للاستصحاب . ( 1 ) اعلم أن الصلب أحد أقسام حد المحارب ، فعلى القول بالتخيير يصلب حيا ، وإلا إذا قتل وصلب فيكون الإمام قد اختار قسمين من أقسام الواجب المخير ، وعلى القول بالترتيب فإنه يصلب بعد القتل إن قتل وأخذ المال ، وعليه فعلى القول بالتخيير يصلب حيا فإن مات في الأيام الثلاثة من صلبه فهو وإلا أجهز عليه بالقتل لأنه يحرم إبقاؤه مصلوبا أكثر من ثلاثة كما سيأتي . ( 2 ) أي على تقدير اختيار الإمام له بناء على القول بالتخيير . ( 3 ) أي مرتبة الصلب بناء على القول بالترتيب . ( 4 ) فيصلب حيا على القول بالتخيير ويصلب مقتولا على القول بالترتيب . ( 5 ) مصلوبا أزيد من ثلاثة أيام بلا خلاف للأخبار منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ، ثم أنزله في اليوم الرابع فصلّى عليه ودفنه ) 3 وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن ) 4 . -
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 34 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب حديث 6 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حدّ المحارب حديث 1 و 2 .