به البعض ففي فكه بالقرعة ، أو التخيير ، أو عدمه أوجه .
وكذا الإشكال لو وفت حصة بعضهم بقيمته ( 1 ) وقصر البعض ، لكن فك الموفي هنا أوجه ( 2 ) .
وظاهر النصوص ( 3 ) توقف عتقه بعد الشراء على الإعتاق كما يظهر من العبارة ( 4 ) ، فيتولاه من يتولى الشراء ( 5 ) .
( ولا فرق بين أم الولد ، والمدبّر ، والمكاتب المشروط ، والمطلق ( 6 ) الذي لم يؤدّ شيئا ) من مال الكتابة ( وبين القنّ ) ، لاشتراك الجميع في أصل الرقية ، وإن تشبّث بعضهم بالحرية ، والنهي عن بيع أم الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل لعتقها ، لأنه زيادة في مصلحتها ( 7 ) التي نشأ منها المنع ( 8 ) فيصح ( 9 )
شرح
( 1 ) فلو فرض أن التركة مائة دينار ، والورثة اثنان فلكل واحد خمسون ، إلا أن قيمة أحدهم خمسون والآخر أزيد لمزية فيه فيأتي نفس الإشكال من القرعة والتخيير أو عدم الفك .
( 2 ) بدون تخيير ولا قرعة ، لأن حصته تفي بذلك فيكون هو المرجح لعتقه .
( 3 ) وهي حسنة جميل بن دراج وصحيحة سليمان بن خالد فهما الدالتان على عتقه بعد الشراء ، أما بقية الأخبار فلا تدل على العتق بعد الشراء .
ففي الأولى قال عليه السّلام ( يشترى ويعتق ) وفي الثانية ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ) .
( 4 ) عبارة المصنف .
( 5 ) أي يتولى الإعتاق ، وهو الحاكم وقد تقدم الكلام فيه .
( 6 ) لا فرق بين الجميع للعموم الوارد في الأخبار الآمرة بشراء العبد وعتقه .
فلا يتوهم ترجيح القن على غيره بدعوى أن الغير قد تشبث بالحرية كالمكاتب وأم الولد .
إن قلت : لو كان الجميع على نسق واحد فيصح شراء أم الولد وإخراجها من مال سيدها ثم عتقها ، مع أنه قد ورد النهي عن بيعها .
قلت : النهي مخصوص بغير ما فيه تعجيل عتقها كما لو كان الشراء لأجل الانتقال إلى مالك آخر .
( 7 ) أي شراؤها وعتقها .
( 8 ) أي مصلحتها هي القاضية بالنهي عن بيع أم الولد كما ورد في الخبر .
( 9 ) شراؤها من أجل العتق .