( والمبعّض ) ( 1 ) أي من تحرّر بعضه وبقي بعضه رقّا ( يرث بقدر ما فيه من الحرية ، ويمنع ) من الإرث ( بقدر الرقية ) ، فلو كان للميت ولد نصفه حر ، وأخ حر فالمال بينهما نصفان ( 2 ) ، ولو كان نصف الأخ حرا أيضا فللابن النصف ، وللأخ الربع ( 3 ) . والباقي للعمّ الحر إن كان ، فلو كان نصفه حرا ( 4 ) فله الثمن والباقي لغيره من المراتب المتأخرة عنه . وهكذا ( ويورّث المبعّض كذلك ) ( 5 ) فإذا
شرح
- جميل عن أحدهما عليه السّلام ( في رجل قتل أباه قال : لا يرثه وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول ) 1 وفي خبره الآخر ( لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل ) 2 .
وقد تقدم خبر أبي بصير في رجل مسلم قد مات وأمه نصرانية فقال عليه السّلام : ( وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له ) 3 .
( 1 ) يرث بقدر ما فيه من الحرية ويمنع بقدر ما فيه من الرقية ، بلا خلاف فيه بيننا للأخبار ، منها : معتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المكاتب يرث ويورّث على قدر ما أدى ) 4 وفي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرة ( فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه ) 5 .
وخالف جماعة من العامة فحكم بعضهم بأنه لا يرث ولا يورث ، وقال بعضهم : إنه يرث ولا يورّث ، ويرد قولهم ما أوردوه من النبوي ( في العبد يعتق بعضه يرث ويورّث على قدر ما أعتق منه ) 6 .
( 2 ) لأنه لو لم يكن للميت ولد سوى العبد لكان له على تقدير حريته المال كله ، فله نصفه على تقدير نصف الحرية ، والنصف الآخر من الميراث لمن بعده من الطبقات وهو الأخ في المقام .
( 3 ) لأن له النصف على تقدير حريته فله نصفه على تقدير نصف حريته ونصف النصف ربع .
( 4 ) أي العم ، فله الربع على تقدير حريته فيكون له الثمن الذي هو نصف الربع على تقدير نصف حريته .
( 5 ) على ما فيه من الحرية وقد تقدم دليله .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب موانع الإرث حديث 3 و 1 .
( 6 ) المغني لابن قدامة ج 7 ص 135 .