رواية محمد بن قيس ، وعبد اللّه بن سنان وعبيد بن زرارة ( 1 ) عن الباقر والصادق عليهما السّلام بحرمان الإخوة من الأم ، وألحق غيرهم من المتقرب بها بهم ( 2 ) ، لمفهوم الموافقة ( 3 ) واستقر به المصنف في الدروس بعد حكمه بقصر المنع على موضع النص .
( ويرثها الزوج والزوجة ) ( 4 ) في الأشهر ( 5 ) ، ورواية السكوني ( 6 ) بمنعهما ضعيفة ، أو محمولة على التقية ( ولا يرثان القصاص ) ( 7 ) اتفاقا ( و ) لكن ( لو صولح على الدية ) في العمد ( ورثا منها ) ( 8 ) كغيرها من الأموال ، وغيرهما من الورّاث ( 9 )
شرح
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موانع الإرث حديث 4 و 2 و 5 .
( 2 ) والمعنى : ألحق غير الإخوة من المتقرب إلى الميت بالأم بالإخوة .
( 3 ) بل للقياس ولذا كان المتعين الاقتصار على الإخوة للأم .
( 4 ) أي يرث كل منهما دية الآخر ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، أما الأول فلعموم ما دل على التوارث بين الزوجين مما ترك الآخر ، وأما الثاني فلأن ما يتوهم أنه مانع هو رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( أن عليه السّلام كان لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا ، ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئا ، ولا الإخوة من الأم من الدية شيئا ) 1 .
وهي ضعيفة بالسكوني لأنه عامي ومحمولة على التقية لمعارضتها لأخبار ، منها : خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( للمرأة من دية زوجها ، وللرجل من دية امرأته ما لم يقتل أحدهما صاحبه ) 2 .
( 5 ) ليس إشارة إلى خلاف ، بل إشارة إلى وجود خبر مخالف .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب موانع الإرث حديث 4 .
( 7 ) لأن القصاص يثبت لولي الدم للتشفي ، ولا نسب في الزوجية من حيث هي زوجته توجب الولاية على دمه .
( 8 ) من الدية ، لأنها كسائر أمواله فيصدق عليها الميراث ، وفي خبر إسحاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا ، فهي ميراث كسائر الأموال ) 3 .
( 9 ) أي غير الزوجين يرث من الدية أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب موانع الإرث حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 .