تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
كالعمد ( 1 ) ( كلّ مناسب ) للمقتول ( ومسابب له ) كغيرها من أمواله ، لعموم آية « أولي الأرحام ( 2 ) » فإنهم جمع مضاف . ( وفي ) إرث ( المتقرب بالأم ) لها ( 3 ) ( قولان ) مأخذهما : ما سلف ( 4 ) ، ودلالة
شرح
- الأول : يرثها من يرث غيرها من أمواله وإليه ذهب الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف وابن إدريس في أحد قوليه لعموم آيةوَأُولُوا الْأَرْحامِ *1 وهي مطلق يشمل الدية وغيرها . الثاني : يرثها من عدا المتقرب بالأم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه وابن إدريس في القول الآخر لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى أن الدية يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلا الإخوة من الأم والأخوات من الأم ، فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ) 2 . ولرواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلا الاخوة من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ) 3 . ولخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يرث الإخوة من الأم من الدية شيئا ) 4 . وهذه الروايات وإن دلت على حرمان الإخوة للأم لكن يعمم الحكم إلى كل متقرب إلى الميت بها بالأولى لأن الإخوة للأم هم إخوته من أمه ، وهم أقرب إليه من أخواله وأولادهم . الثالث : يمنع من الدية من تقرب إلى الميت بالأم وحدها ، ومن تقرب إلى الميت بالأب وحده ، ويرثها من يتقرب إلى الميت بالأبوين ، وهو قول الشيخ في موضع من الخلاف ، وهو كما ترى لا دليل عليه . والأولى الاقتصار على مورد النص وهو منع إخوة الميت من أمه من الدية فقط . ( 1 ) لأن الأصل في العمد القتل إلا أن يعفو ولي الدم ويأخذ المال عوضا عن عفوه . ففي خبر إسحاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال ) 5 . ( 2 ) الأنفال الآية : 75 . ( 3 ) للدية . ( 4 ) من الآية .
هامش
( 1 ) الأنفال الآية : 75 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موانع الإرث حديث 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موانع الإرث حديث 5 . ( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 21 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي