واعلم أن الإصابة أعم مما يعتبر منها ( 1 ) ، وكذا الفرج ( 2 ) كما ذكر . فلو قال : تغيب قدر حشفة ( 3 ) البالغ . . إلخ في قبل ( 4 ) مملوك له . . . إلخ كان أوضح . وشمل إطلاق إصابة الفرج ما لو كانت صغيرة وكبيرة عاقلة ومجنونة وليس كذلك ( 5 ) ، بل يعتبر بلوغ الموطوءة كالواطئ ولا يتحقق فيهما بدونه ( 6 ) .
( وبذلك ) المذكور كله ( تصير المرأة محصنة ) أيضا . ومقتضى ذلك صيرورة الأمة والصغيرة محصنة ، لتحقق إصابة البالغ . . . إلخ فرجا مملوكا . وليس كذلك ، بل يعتبر فيها ( 7 ) البلوغ والعقل والحرية كالرجل ، وفي الواطئ البلوغ دون العقل . فالمحصنة حينئذ : المصابة حرة ( 8 ) بالغة عاقلة من زوج بالغ دائم في القبل بما يوجب الغسل إصابة معلومة ، فلو أنكرت ذات الولد منه ( 9 ) وطأه لم يثبت إحصانها ( 10 ) وإن ادعاه ( 11 ) ويثبت في حقه ( 12 ) .
شرح
( 1 ) أي أن لفظ الإصابة الوارد في تعريف المصنف بما له من المعنى أعم مما يعتبر من لفظ الإصابة ، وذلك لأن الإصابة ظاهرة في الوطء الطبيعي المتحقق فيه إدخال العضو بتمامه مع أن المراد منها إدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها .
( 2 ) فإنه لغة أعم من القبل والدبر مع أن المراد من لفظ الفرج الوارد في التعريف هو خصوص القبل .
( 3 ) بدل الإصابة .
( 4 ) بدل الفرج .
( 5 ) بالنسبة للصغيرة إذ الإحصان في الواطئ لا يتحقق إلا مع بلوغ الموطوءة .
( 6 ) أي لا يتحقق الإحصان في الواطئ والموطوءة بدون البلوغ .
( 7 ) في المرأة المحصنة .
( 8 ) ففي صحيح الحلبي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أيحصن المملوكة ؟ قال : لا يحصن الحر المملوكة ، ولا يحصن المملوك الحرة ) 1 .
( 9 ) من أبيه .
( 10 ) لاحتمال كون الولد من المني المنصب على فم الفرج .
( 11 ) أي وإن ادعى أبو الولد الوطء .
( 12 ) أي ويثبت الإحصان في حق الوالد المدعي للوطء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد الزنا حديث 7 .