تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بوطء الزنا ، ولا الشبهة وإن كانت ( 1 ) بعقد فاسد ( 2 ) ، ولا المتعة . وفي إلحاق التحليل بملك اليمين وجه ( 3 ) ، لدخوله فيه من حيث الحل ، وإلا ( 4 ) لبطل الحصر المستفاد من الآية ( 5 ) ولم أقف فيه هنا على شيء ( 6 ) . وسابعها : كونه متمكنا منه غدوا ورواحا ( 7 ) . فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن
شرح
- يغدو عليه ويروح فهو محصن ) 1 . ( 1 ) الشبهة . ( 2 ) بمعنى اعتقد أنه صحيح وهو فاسد واقعا فهو لا يحصن . ( 3 ) لدخول التحليل في ملك اليمين فكل منهما ينكح بالملك ، غايته أحدهما يملك الرقبة والآخر يملك منفعة البضع . ( 4 ) لو لم يدخل التحليل في ملك اليمين . ( 5 ) وهي قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ2 ، فقد حصرت الحل باثنين مع أن الوطء يجوز بأربعة بالدائم والمنقطع وملك اليمين والتحليل ، فيستفاد كما أن الدائم والمنقطع يدخلان في الزوجية كذلك ملك اليمين والتحليل يدخلان في الملك ، وهذا كاشف عن دخول التحليل في ملك اليمين ، غايته خرج عدم تحقق الإحصان بالمتعة بدليل خارجي فيبقى الباقي تحت عموم الآية . وفيه : إن الآية عامة في أن الاستغناء يتم في هذه الأربعة لا الإحصان ، مع أن الأخبار قد قيدت الإحصان بالدائم وبملك اليمين على خلاف في الثاني ، فالأصل في التحليل عدم الإحصان الموجب لسقوط الرجم . ( 6 ) من كلمات الفقهاء . ( 7 ) أي كون المحصن متمكنا من الفرج غدوا ورواحا ، وهو كناية عن تمكنه من الوطء متى شاء ويدل عليه صحيح إسماعيل بن جابر المتقدم : ( قلت : وما المحصن رحمك اللّه ؟ قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن ) 3 . وخبر أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني ، وقضى في رجل محبوس في السجن وله -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد الزنا حديث 4 . ( 2 ) المؤمنون الآيتان : 4 - 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد الزنا حديث 4 .