منه فيهما ( 1 ) وإن تمكن في أحدهما دون الآخر ( 2 ) ، أو فيما بينهما ( 3 ) ، أو محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه ( 4 ) لم يكن محصنا وإن كان قد دخل قبل ذلك . ولا فرق في البعيد بين كونه دون مسافة القصر وأزيد ( 5 ) .
وثامنها : كون الإصابة معلومة ( 6 ) ، ويتحقق العلم بإقراره بها أو بالبينة ، لا بالخلوة ، ولا الولد ، لأنهما أعم كما ذكر ( 7 ) .
شرح
- امرأة حرّة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في السجن ، قال : عليه الحد - وفي نسخة يجلد الجلد - ويدرأ عنه الرجم ) 1 . ومثله غيره .
( 1 ) أي لا يتمكن من الفرج في الغدو والرواح .
( 2 ) أي تمكن في الغدو دون الرواح أو بالعكس وهما أول النهار وآخره .
( 3 ) بين أول النهار وآخره ، هذا كله بناء على حمل الغدو والرواح في الخبر على المعنى الحقيقي مع أنك عرفت أنه كناية عن التمكن من الوطء وعدم التمكن من الوطء ساعة من نهار لا يضرّ ، والعجب من الشارح حيث حمله على المعنى الحقيقي هنا جازما به مع أنه أبداه احتمالا في المسالك حيث قال : « ويحتمل اعتبار حقيقته بمعنى التمكن منه أول النهار وآخره » .
( 4 ) إلى الفرج .
( 5 ) اتفقوا على أن المراد من البعيد هو الذي لا يتمكن من الوصول إلى الفرج من دون تحديد مسافة البعد سواء قصرت عن مسافة القصر أو زادت .
نعم قد ورد تحديد البعد بمسافة السفر في أخبار منها : خبر عمر بن يزيد : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن ) 2 . وهي مهجورة عند الأصحاب كما في الجواهر بعد كون المناط في السفر على عدم التمكن من الفرج متى شاء .
( 6 ) أي قطعية بمعنى أن وطأه للفرج الحلال معلوم ، ويعلم بإقراره أو بقيام البينة عليه .
( 7 ) أما الخلوة فهي أعم من الوطء كما هو واضح وأما الولد فلاحتمال أنه من استرسال المني المنصب على فم الفرج كما تقدم سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد الزنا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .