. . . . . . . . . .
شرح
- الرجم في الشيخ والشيخة لإطلاق نصوص الرجم منها : موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم ) 1 ، وهو محجوج بما دل على تقييدها بالجمع بين الجلد والرجم في الشيخ والشيخة كما في النصوص المتقدمة .
وأما في الشاب والشابة إذا كانا محصنين فقد وقع بينهم الخلاف فقد ذهب إلى الجمع بين الجلد والرجم فيها الشيخان والمرتضى والحلي وعامة المتأخرين كما في الجواهر ، وجعله المرتضى من منفردات الإمامية لأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم ) 2 . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم ) 3 ، وللجمع بين دلالة الآية بالجلد وبين نصوص رجم المحصن الشامل للشاب كخبر سماعة المتقدم .
وذهب الشيخ في النهاية وكتابي الحديث والاستبصار وبنو زهرة وسعيد وحمزة وجماعة من المتأخرين إلى رجم الشاب المحصن فقط دون الجلد لرواية عبد اللّه بن طلحة المتقدمة :
( وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ) 4 ولخبر أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يجلد ، وذكروا أن عليا رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : ما نعرف هذا ، أي لم يحد رجلا حدين جلد ورجم في ذنب واحد ) 5 . ولصحيحة عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الرجم حد اللّه الأكبر والجلد حد اللّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد ) 6 .
وأشكل بأن رواية عبد اللّه بن طلحة ضعيفة السند كما في المسالك وذلك لأن عبد اللّه بن طلحة مجهول وكذلك إبراهيم بن صالح الواقع في السند مع أن هذه الرواية هي التي يقع فيها الجمع بين الأخبار ، لأنها حددت حكم الشيخ وحكم المحصن وحكم غير المحصن وأشكل على رواية أبي العباس بأنه لا يصح الاعتماد عليها للنصوص الواردة في الشيخ وقد جمعت بين حدين في ذنب واحد .
ومع ذلك تبقى صحيحة عاصم بن حميد لا إشكال فيها من ناحية السند وهي صريحة في عدم جلد المحصن فتصلح دليلا للجمع بين الأخبار ومؤيدا لخبر عبد اللّه بن طلحة -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 220 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد الزنا حديث 8 و 14 و 11 و 5 و 1 .