الإحصان ويتحقق بوطئه عاقلا وإن تجدد جنونه .
ورابعها : الحرية ( 1 ) فلو وطئ العبد زوجته حرة ، أو أمة لم يكن محصنا وإن عتق ما لم يطأ بعده ( 2 ) ، ولا فرق بين القن والمدبر والمكاتب بقسميه ، والمبعض ( 3 ) .
وخامسها : أن يكون الوطء بفرج فلا يكفي الدبر ، ولا التفخيذ ، ونحوه كما سلف . وفي دلالة الفرج والإصابة ( 4 ) على ذلك ( 5 ) نظر ، لما تقدم من أن الفرج يطلق لغة على ما يشمل الدبر وقد أطلقه عليه ( 6 ) فتخصيصه ( 7 ) هنا مع الإطلاق وإن دل عليه العرف ( 8 ) ليس بجيد .
وفي بعض نسخ الكتاب زيادة قوله قبلا بعد قوله فرجا ( 9 ) وهو تقييد لما
شرح
- تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم ) 1 ، وحملت الرواية على ما لو كان جنونه أدواريا وقد صدر منه الزنا حال تعقله بدليل ذيله حيث قال عليه السّلام : ( والرجل يأتي وإنما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ) .
( 1 ) بلا خلاف فيه وتدل عليه أخبار منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، فقال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق ) 2 ، وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى ) 3 .
( 2 ) بعد العتق .
( 3 ) لإطلاق الأخبار السابقة .
( 4 ) الواردين في تعريف المصنف للإحصان .
( 5 ) على الوطء قبلا .
( 6 ) أي أطلق المصنف الفرج على ما يشمل الدبر سابقا عند تعريف الزنا .
( 7 ) أي فتخصيص المصنف للفرج على القبل هنا .
( 8 ) حيث أن الفرج عرفا مختص بالقبل .
( 9 ) في تعريف الإحصان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب حد الزنا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب حد الزنا حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب حد الزنا حديث 5 .