تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أما زنا الفاعل فيتحقق بوطء الصغيرة كالكبيرة وإن لم يجب به الرجم لو كان محصنا ، فإن ذلك لا ينافي كونه زنا يوجب الحد كالسابق . الرابع : إيلاج قدر الحشفة ( 1 ) أعم من كونه من الذكر وغيره لتحقق المقدار فيهما ، والمقصود هو الأول فلا بد من ذكر ما يدل عليه بأن يقول : قدر الحشفة من الذكر ، ونحوه إلا أن يدّعى : أن المتبادر هو ذلك وهو محل نظر ( 2 ) . الخامس : الجمع بين العلم ، وانتفاء الشبهة ( 3 ) غير جيد في التعريف كما سبق إلا أن يخصص العالم بفرد خاص كالقاصد ، ونحوه ( 4 ) . السادس : يخرج زنا المرأة العالمة ( 5 ) بغير العالم ( 6 ) كما لو جلست على فراشه متعمدة قاصدة للزنا مع جهله بالحال فإنه يتحقق من طرفها وإن انتفى عنه ومثله ( 7 ) ما لو أكرهته ( 8 ) . ولو قيل : إن التعريف لزنا الفاعل خاصة سلّم من كثير مما ذكر ( 9 ) لكن يبقى فيه ( 10 ) الإخلال ( 11 ) بما يتحقق به زناها .
شرح
( 1 ) كما نص عليه المصنف ، ولم يقيد أنه من القضيب فيشمل ما لو كان قدر الحشفة من الإصبع ولذا كان عليه أن يقيد أن هذا القدر من القضيب لإخراج غيره . ( 2 ) لاحتمال كون الانصراف بدويا ناشئا من كثرة الوجود لا من كثرة الاستعمال . ( 3 ) لأنه مع كونه عالما فتنتفي في حقه الشبهة ، ومع انتفاء الشبهة فهو عالم ، فهما متلازمان فيكفي ذكر أحدهما . ( 4 ) أو يجعل بكون انتفاء الشبهة لرفع الجهل في الشبهات الموضوعية ويكون العلم لرفع الجهل في الشبهات الحكمية وهو المتعين . ( 5 ) عن تعريف المصنف ، لأنه اشترط علم الفاعل ولم يشترط علم المفعول بها . ( 6 ) فيما كانت زانية بمن يعتقد أنها حلال له ، والجار والمجرور متعلقان بزنا المرأة العالمة . ( 7 ) في الخروج عن تعريف المصنف . ( 8 ) فإنه زنا من طرفها ولا يشمله تعريف المصنف لأنه اشترط اختيار الفاعل فقط لا الأعم منه ومن اختيارها . ( 9 ) وهو الإشكال الثاني والثالث والسادس . ( 10 ) في تعريف المصنف . ( 11 ) بمعنى أنه لا داعي لترك زنا المرأة في مقام تعريف الزنا .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 211 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي