كله ( 1 ) غالبا لو سلّم توقفه ( 2 ) على الاختيار ، ومنع الخوف منه ( 3 ) .
[ في ما يثبت به الزنا ]
( ويثبت الزنا ) ( 4 ) في طرف الرجل والمرأة ( 5 ) ( بالإقرار به أربع مرات مع كمال المقر ) ببلوغه ( 6 ) وعقله ( 7 ) ( واختياره ( 8 ) )
شرح
( 1 ) انبعاث القوى وانتشار العضو .
( 2 ) توقف انتشار العضو وانبعاث القوى .
( 3 ) أي وسلّم كون الخوف مانعا من انتشار العضو .
( 4 ) فالمشهور أنه يثبت بالإقرار أربع مرات ، وخالف ابن أبي عقيل فاكتفى بالمرة .
ودليل المشهور أخبار منها : خبر جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرات ) 1 . ومرسل جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : ( لا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود ) 2 .
واحتج ابن أبي عقيل بصحيحة الفضيل : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللّه مرة واحدة - حرا كان أو عبدا ، أو حرة كانت أو أمة - فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان ، إلا المحصن فإنه لا يرجم حتى يشهد عليه أربع شهود ) 3 .
وفيه : أن الفرق بين المحصن وغيره في الإقرار كما هو ظاهر الخبر لم يعمل به ابن أبي عقيل ، ولا فرق بين العبد والحر بظاهر الخبر ، وهو موافق للعامة ومعارض بغيره فلا بدّ من تقديم الغير .
( 5 ) لإطلاق الأدلة السابقة .
( 6 ) لأنه لا عبرة بإقرار الصبي مع رفع القلم عنه فلا يثبت عليه حد ، نعم يؤدب إما لكذبه ، أو لصدور الفعل منه .
( 7 ) لا عبرة بإقرار المجنون مع رفع القلم عنه فلا يثبت عليه الحد .
( 8 ) لو أكره على الإقرار فلا يصح بلا خلاف ولا إشكال ، وفي خبر أبي البختري عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حدّ عليه ) 4 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب حد الزنا حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الإقرار حديث 1 .