أو من يجري مجراه ( 1 ) كما سبق تحقيقه في باب الطلاق .
فهذه جملة قيود التعريف ( 2 ) ومع ذلك فيرد عليه أمور .
الأول : أنه لم يقيد المولج بكونه ذكرا فيدخل فيه ( 3 ) إيلاج الخنثى قدر حشفته . . إلخ مع أن الزنا لا يتحقق فيه ( 4 ) بذلك ( 5 ) ، لاحتمال زيادته ( 6 ) ، كما لا يتحقق به الغسل ، فلا بد من التقييد بالذكر ( 7 ) ليخرج الخنثى .
الثاني : اعتبار بلوغه وعقله ( 8 ) إنما يتم في تحقق زنا الفاعل ، وأما في زنا المرأة فلا ( 9 ) خصوصا العقل ، ولهذا يجب عليها الحد بوطئهما لها وإن كان في وطء الصبي يجب عليها الجلد خاصة ( 10 ) ، لكنه حد في الجملة بل هو الحد المنصوص في القرآن الكريم ( 11 ) .
الثالث : اعتبار كون الموطوءة امرأة ( 12 ) وهي كما عرفت مؤنث الرجل .
وهذا إنما يعتبر في تحقق زناها .
شرح
( 1 ) أي مجرى الضرر النفس كالضرر في المال أو الولد أو العرض .
( 2 ) تعريف الزنا عند المصنف .
( 3 ) تعريف المصنف للزنا .
( 4 ) في الخنثى .
( 5 ) بإدخال قدر الحشفة .
( 6 ) أي لاحتمال كون ما أدخله عضوا زائدا ولذا لم يثبت في حقه الغسل .
( 7 ) إلا أن يقال إن مراد المصنف من قوله إيلاج الذكر ، أي إيلاج المذكر فلا إشكال .
( 8 ) وفيه : إنهما قيدان للحد لا لمعنى الزنا ، وعلى كل فهما شرطان لثبوت الحد على الفاعل .
( 9 ) إذ يكفي في تحقق زناها الموجب للحد أن يزني بها الصبي أو المجنون .
( 10 ) وإن كانت محصنة .
( 11 ) لم ينص القرآن إلا على الجلد فقط في قوله تعالى :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ1 .
( 12 ) أي اعتبارها في تعريف المصنف ، هذا بالنسبة لزنا المرأة ، أما الرجل فلا ، إذ يكفي في تحقق زناها الإيلاج في الصغيرة دون التاسعة .
هامش
( 1 ) النور الآية : 2 .