تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أو لشبهة كما لو أحلته نفسها فتوهم الحل مع إمكانه في حقه ( 1 ) لم يكن زانيا ، ويمكن الغنى عن هذا القيد بما سبق ( 2 ) لأن مرجعه إلى طروء شبهة . وقد تقدم اعتبار نفيها والفرق ( 3 ) بأن الشبهة السابقة ( 4 ) تجامع العلم بتحريم الزنا كما لو وجد امرأة على فراشه فاعتقدها زوجته مع علمه بتحريم وطء الأجنبية وهنا ( 5 ) لا يعلم أصل تحريم الزنا ، غير كاف في الجمع بينهما ( 6 ) مع إمكان إطلاق الشبهة على ما يعم الجاهل بالتحريم . وعاشرها : كونه مختارا . فلو أكره على الزنا لم يحد على أصح القولين ( 7 ) في الفاعل وإجماعا في القابل . ويتحقق الإكراه بتوعد القادر المظنون فعل ما توعّد به لو لم يفعل ( 8 ) بما يتضرر به في نفسه ( 9 ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي إمكان توهم الحل في حقه . ( 2 ) في القيد السابع من قوله : « ولا مأتية بشبهة » . ( 3 ) بين القيد التاسع وبين ما ذكر من الشبهة في القيد السابع . ( 4 ) المذكورة في القيد السابع . ( 5 ) في القيد التاسع ، والحاصل أن السابق مختص بالشبهة الموضوعية وهذا مختص بالشبهة الحكمية . ( 6 ) لأن إحداهما موضوعية والأخرى حكمية . ( 7 ) لا خلاف في أنه لا حد على الزنا مع الإكراه لسقوط التكليف عقلا عن المكره ، وكذلك لا خلاف في وقوع الإكراه في طرف المرأة ، ففي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء لقتلها ، فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم ) 1 ومثلها غيرها . ولكن وقع الخلاف في وقوع الإكراه في طرف الرجل ، فعن ابن زهرة أنه لا يقع ، لأن الإكراه يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوى ، وفيه : إن الإكراه على ارتكاب ما حرم اللّه وليس عن أصل الشهوة . ( 8 ) ضمير الفاعل راجع إلى المكره ، والمفعول به محذوف وتقديره الزنا . ( 9 ) نفس المكره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب حد الزنا حديث 4 .