تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إذ لولاه ( 1 ) لزم كونه ( 2 ) زنا يوجب الحد وإن كان بالثاني يستغنى عن الأول ( 3 ) إلا أن بذلك ( 4 ) لا يستدرك القيد ( 5 ) ، لتحقق الفائدة مع سبقه والمراد بالعقد : ما يشمل الدائم والمنقطع ، وبالملك : ما يشمل العين والمنفعة ( 6 ) كالتحليل وبالشبهة ( 7 ) . ما أوجب ظن الإباحة ، لا ما لولا المحرمية لحللت ( 8 ) كما زعمه بعض العامة . وثامنها : كون الإيلاج بقدر الحشفة فما زاد . فلو أولج دون ذلك لم يتحقق الزنا كما لا يتحقق الوطء لتلازمهما ( 9 ) هنا ( 10 ) فإن كانت الحشفة صحيحة اعتبر مجموعها ، وإن كانت مقطوعة أو بعضها اعتبر إيلاج قدرها ولو ملفقا منها ومن الباقي ، وهذا الفرد ( 11 ) أظهر في القدرية ( 12 ) منها نفسها ( 13 ) . وتاسعها : كونه عالما بتحريم الفعل . فلو جهل التحريم ابتداء لقرب عهده بالدين ( 14 ) ،
شرح
( 1 ) لولا القيد السابع . ( 2 ) كون وطأ زوجته المحرمة عليه لعارض . ( 3 ) أي وإن كان بالقيد السابع يستغنى عن قيد المحرمة . ( 4 ) بذكر الثاني بعد الأول . ( 5 ) أي الأول فيبقى لذكره فائدة كفائدة ذكر كل عام بعده خاص . ( 6 ) لأنه أعم من ملك الرقبة وملك منفعة البضع . ( 7 ) أي والمراد بالشبهة ، وهي توهم الفاعل أو المفعول أو كليهما أن ذلك الفعل سائغ له ، وذهب أبو حنيفة إلى أن الرجل لو عقد على امرأة لا يحل له وطؤها كالأم عالما بالتحريم ووطئها فلا حد عليه ، وكذلك إذا استأجرها للوطء وذلك لأنه وطئ شبهة إذ بالعقد اشتبه . وفيه : مع الفرض أنه عالم بالحرمة كيف يشتبه بالعقد . ( 8 ) له بالعقد . ( 9 ) أي الإيلاج والوطء . ( 10 ) في باب الحدود . ( 11 ) إذا كانت مقطوعة أو بعضها . ( 12 ) عند قول المصنف : « قدر الحشفة » ، فإنه ينطبق على مقطوع الحشفة ولو بعضها دون ما لو كان سليم الحشفة . ( 13 ) أي من الحشفة نفسها . ( 14 ) قد تقدم الخبر فيه .