إذ لولاه ( 1 ) لزم كونه ( 2 ) زنا يوجب الحد وإن كان بالثاني يستغنى عن الأول ( 3 ) إلا أن بذلك ( 4 ) لا يستدرك القيد ( 5 ) ، لتحقق الفائدة مع سبقه والمراد بالعقد : ما يشمل الدائم والمنقطع ، وبالملك : ما يشمل العين والمنفعة ( 6 ) كالتحليل وبالشبهة ( 7 ) . ما أوجب ظن الإباحة ، لا ما لولا المحرمية لحللت ( 8 ) كما زعمه بعض العامة .
وثامنها : كون الإيلاج بقدر الحشفة فما زاد . فلو أولج دون ذلك لم يتحقق الزنا كما لا يتحقق الوطء لتلازمهما ( 9 ) هنا ( 10 ) فإن كانت الحشفة صحيحة اعتبر مجموعها ، وإن كانت مقطوعة أو بعضها اعتبر إيلاج قدرها ولو ملفقا منها ومن الباقي ، وهذا الفرد ( 11 ) أظهر في القدرية ( 12 ) منها نفسها ( 13 ) .
وتاسعها : كونه عالما بتحريم الفعل . فلو جهل التحريم ابتداء لقرب عهده بالدين ( 14 ) ،
شرح
( 1 ) لولا القيد السابع .
( 2 ) كون وطأ زوجته المحرمة عليه لعارض .
( 3 ) أي وإن كان بالقيد السابع يستغنى عن قيد المحرمة .
( 4 ) بذكر الثاني بعد الأول .
( 5 ) أي الأول فيبقى لذكره فائدة كفائدة ذكر كل عام بعده خاص .
( 6 ) لأنه أعم من ملك الرقبة وملك منفعة البضع .
( 7 ) أي والمراد بالشبهة ، وهي توهم الفاعل أو المفعول أو كليهما أن ذلك الفعل سائغ له ، وذهب أبو حنيفة إلى أن الرجل لو عقد على امرأة لا يحل له وطؤها كالأم عالما بالتحريم ووطئها فلا حد عليه ، وكذلك إذا استأجرها للوطء وذلك لأنه وطئ شبهة إذ بالعقد اشتبه .
وفيه : مع الفرض أنه عالم بالحرمة كيف يشتبه بالعقد .
( 8 ) له بالعقد .
( 9 ) أي الإيلاج والوطء .
( 10 ) في باب الحدود .
( 11 ) إذا كانت مقطوعة أو بعضها .
( 12 ) عند قول المصنف : « قدر الحشفة » ، فإنه ينطبق على مقطوع الحشفة ولو بعضها دون ما لو كان سليم الحشفة .
( 13 ) أي من الحشفة نفسها .
( 14 ) قد تقدم الخبر فيه .