وحيث اعتبر في الزنا انتفاء الشبهة ( فلو تزوج الأم ) أي أمّ المتزوج ( أو المحصنة ) المتزوجة بغيره ( ظانا الحل ) لقرب عهده من المجوسية ، ونحوها من الكفر ، أو سكناه في بادية بعيدة عن أحكام الدين ( فلا حد ) عليه للشبهة والحدود تدرأ بالشبهات .
( ولا يكفي ) في تحقق الشبهة الدارئة للحد ( العقد ) على المحرمة ( بمجرده ) من غير أن يظن الحل إجماعا ، لانتفاء معنى الشبهة حينئذ ( 1 ) ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة حيث اكتفى به ( 2 ) في درء الحدود ، وهو ( 3 ) الموجب لتخصيصه ( 4 ) البحث عن قيد الشبهة ، دون غيرها من قيود التعريف .
( ويتحقق الإكراه ) على الزنا ( في الرجل ) على أصح القولين ( 5 ) ( فيدرأ الحد عنه به ( 6 ) كما ) يدرأ ( عن المرأة بالإكراه لها ) لاشتراكهما في المعنى ( 7 ) الموجب لرفع الحكم ، ولاستلزام عدمه ( 8 ) في حقه ( 9 ) التكليف بما لا يطاق .
وربما قيل ( 10 ) بعدم تحققه في حقه ( 11 ) بناء على أن الشهوة غير مقدورة ( 12 ) وأن الخوف يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوة .
ويضعف بأن القدر الموجب للزنا وهو تغييب الحشفة غير متوقف على ذلك
شرح
( 1 ) أي حين عدم ظنه للحل .
( 2 ) بالعقد مجردا ولو كان عالما بالحرمة ، وأنها لا تحل له بالعقد .
( 3 ) أي خلاف أبي حنيفة .
( 4 ) لتخصيص المصنف .
( 5 ) وقد تقدم الكلام فيه .
( 6 ) عن الرجل بالإكراه .
( 7 ) لاشتراك الرجل والمرأة في معنى الإكراه .
( 8 ) أي عدم تحقق الإكراه الموجب لرفع الحكم ولو أكره .
( 9 ) في حق الرجل .
( 10 ) والقائل ابن زهرة .
( 11 ) حق الرجل .
( 12 ) عند الإكراه .