تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( وحريته ( 1 ) ، أو تصديق المولى له ) فيما أقر به ، لأن المانع من نفوذه كونه إقرارا في حق المولى . وفي حكم تصديقه انعتاقه ( 2 ) ، لزوال المانع من نفوذه . ولا فرق في الصبي بين المراهق وغيره ( 3 ) في نفي الحد عنه بالإقرار . نعم يؤدّب لكذبه ، أو صدور الفعل عنه ، لامتناع خلوه ( 4 ) منهما ولا في المجنون ( 5 ) بين المطبق ومن يعتوره الجنون أدوارا إذا وقع الإقرار حالة الجنون . نعم لو أقر حال كماله ( 6 ) حكم عليه . ولا فرق في المملوك بين القن ( 7 ) والمدبر ( 8 ) ، والمكاتب بقسميه ( 9 ) وإن تحرر بعضه ، ومطلق المبعض ( 10 ) وأم الولد ، وكذا لا فرق في غير المختار ( 11 ) بين من
شرح
( 1 ) لأن إقرار العبد ليس إقرارا في حقه بل في حق مولاه لأنه ملك له ، فيتوقف نفوذه على تصديق المولى له ، وعليه يحمل صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها ) 1 ، وإلا فهي مطروحة ، أو محمولة على التقية . ( 2 ) كما يتوقف نفوذ إقرار العبد على تصديق المولى ، كذلك يتوقف نفوذه على انعتاقه بعد الإقرار ، لأن المقتضي من وقوع الإقرار منه ثابت فإذا ارتفع المانع وهو حق الغير فيه فلا بد أن يؤثر المقتضي أثره . ( 3 ) لإطلاق دليل رفع القلم عن الصبي ، والمراد بالمراهق هو القريب من البلوغ . ( 4 ) الصبي . ( 5 ) أي لا فرق في المجنون ، وكل ذلك لإطلاق دليل رفع القلم عن المجنون . ( 6 ) لأنه إقرار من عاقل فينفذ لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) . ( 7 ) الذي لم يتشبث بالحرية . ( 8 ) هو الذي يعتق دبر وفاة سيده . ( 9 ) المشروط والمطلق . ( 10 ) سواء كان تبعضه بالمكاتبة أو غيرها ، ولا فرق في هذه الأقسام لأنه إقرار في حق المولى لا في حقهم . ( 11 ) أي في المكره سواء أكره حتى ارتفع قصده أو لا ، لصدق الإكراه في الحالتين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد السرقة حديث 2 .