ويستفاد من إطلاقه عدم الفرق بين الحر والعبد ، وهو كذلك وإن افترقا في كمية الحد وكيفيته .
ورابعها : كون الإيلاج في فرجها فلا عبرة بإيلاجه في غيره من المنافذ وإن حصل به الشهوة والإنزال . والمراد بالفرج العورة كما نص عليه الجوهري فيشمل القبل والدبر ، وإن كان إطلاقه على القبل أغلب
وخامسها : كونها امرأة وهي البالغة تسع سنين ، لأنها تأنيث المرء وهو الرجل ولا فرق فيها بين العاقلة والمجنونة والحرة والأمة الحية والميتة ، وإن كان الميتة أغلظ كما سيأتي ، وخرج بها إيلاجه في دبر الذكر فإنه لا يعد زنا وإن كان أفحش ( 1 ) وأغلظ عقوبة ( 2 ) .
وسادسها : كونها محرمة عليه . فلو كانت حليلة بزوجية ، أو ملك لم يتحقق الزنا ، وشملت المحرمة الأجنبية المحصنة ( 3 ) ، والخالية من بعل ، ومحارمه وزوجته الحائض والمظاهرة ( 4 ) ، والمولى منها ( 5 ) ، والمحرمة وغيرها ( 6 ) وأمته المزوجة ، والمعتدة ( 7 ) والحائض ونحوها ( 8 ) وسيخرج بعض هذه المحرمات .
وسابعها : كونها غير معقود عليها ، ولا مملوكة ، ولا مأتية بشبهة ، وبه ( 9 ) يخرج وطء الزوجة المحرّمة لعارض مما ذكر وكذا الأمة فلا يترتب عليه الحد وإن حرم ولهذا احتيج إلى ذكره بعد المحرمة ( 10 ) ،
شرح
- الأول على ما لو كان جنونه أدواريا وكانت فاحشته حال تعقله .
( 1 ) لكونه أشد انحرافا من الزنا .
( 2 ) لأن حده القتل مطلقا .
( 3 ) ذات البعل .
( 4 ) التي ظاهرها بأن جعلها عليه كظهر أمه .
( 5 ) التي وقع الإيلاء بينه وبينها بأن حلف على ترك وطئها .
( 6 ) كالمعتكفة ، والصائمة .
( 7 ) من غيره .
( 8 ) كالنفساء وهما وصفان للأمة .
( 9 ) بهذا القيد .
( 10 ) أي احتيج إلى ذكر هذا القيد السابع بعد قيد المحرمة في تعريف الزنا .