تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
( ولو كان ) قتله ( خطأ ) محضا ( منع من الدية خاصة ) على أظهر الأقوال ( 1 ) ، لأنه جامع بين النصين ، ولأن الدية يجب عليه ( 2 ) دفعها إلى الوارث للآية ( 3 ) ، ولا
شرح
- باغية والأخرى عادلة اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه ، وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : نعم ، لأنه قتله بحق ) 1 . والتعليل عام . ( 1 ) الأقوال ثلاثة : الأول : إنه يرث مطلقا وإليه ذهب المفيد وسلّار والمحقق لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها ) 2 ومثله غيره . الثاني : إنه لا يرث مطلقا وإليه ذهب ابن أبي عقيل لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صحيح هشام بن سالم المتقدم ( لا ميراث للقاتل ) ، ولخصوص رواية الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ ) 3 وفي نسخة ( ولا يرث الرجل الرجل ) . الثالث : إنه يرث ما عدا الدية وإليه ذهب المشهور جمعا بين الدليلين ، ولأن الدية يجب عليه دفعها إلى الوارث على تقدير كونه الخطأ شبيه العمد ، وتدفعها عاقلته على تقدير كونه خطأ محضا ، وعلى الأول يجب الدفع إلى نفسه لو قلنا بإرثه من الدية وهو لغو ، وعلى الثاني يجب الدفع إليه من العاقلة عوضا عما جنى وهو غير معقول ، ولرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها وديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرثه من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته ) 4 وهي نص في المقام ، مع أن ذكر الزوجين ليس مخصصا بل يعمم الحكم لغيرهما من الورثة من باب إسقاط الخصوصية . ( 2 ) على القاتل إذا كان القتل شبيه العمد . ( 3 ) وهي قوله تعالىفَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِالنساء الآية : 92 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث حديث 3 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 221 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 18 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي