[ في معنى الزنا وما يرد عليه ]
بالقصر لغة حجازية ، وبالمد تميمية ، ( وهو ) ( 1 ) أي الزنا ( إيلاج ) أي إدخال الذكر ( 2 ) ( البالغ ( 3 ) العاقل ( 4 ) في فرج امرأة ) ، بل مطلق أنثى ( 5 ) قبلا أو دبرا ( 6 ) ( محرمة ) عليه ( 7 ) ( من غير عقد ) نكاح بينهما ( ولا ملك ) ( 8 ) من الفاعل ( 9 ) للقابل ( ولا )
شرح
- والقتل ، والسرقة وترك الضائع والظلم ، وحاصل الجميع ما يوجب الفساد في الأنفس والأولاد والأموال .
( 1 ) شروع في تحقيق معنى الزنا ، وأحسن تعاريفه ما عن الرياض : ( إيلاج الإنسان وإدخاله فرجه وذكره الأصلي في فرج امرأة محرمة عليه أصالة من غير عقد نكاح ولو متعة بينهما ، ولا ملك من الفاعل القابل ، ولا شبهة دارئة ) .
( 2 ) ليس المراد به المذكر في قبال المؤنث كما توهم ، بل آلة المذكر وهي القضيب .
( 3 ) قيد لإخراج الصبي لحديث رفع القلم عنه حتى يحتلم .
( 4 ) قيد لإخراج المجنون لحديث رفع القلم حتى يفيق ، ولكن هذان الحدان ليسا في محلهما ، لأن الكلام في تعريف معنى الزنا لا في ثبوت الحد عليه ، والزنا واضح عرفا ففي الخبر : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لماعز - بعد إقراره بالزنا أربعة - أتعرف الزنا ؟ فقال : هو أن يأتي الرجل حراما كما يأتي أهله حلالا ) 1 .
( 5 ) لأنه لا يشترط بلوغ الأنثى ليتحقق الزنا ، بل لو دخل في الصغيرة لكان زنا ويجب عليه الحد دونها ، نعم لو كانت كبيرة لوجب الحد عليهما .
( 6 ) على المشهور كما في المختلف ، أو بلا خلاف كما في الرياض ، لكن عن الوسيلة التردد في دبر المرأة على قولين ، أحدهما أنه زنا - وهو الأثبت - ، والثاني أنه لواط ، وعن المقنعة خصّه في الفرج خاصة وكذا الشيخ في النهاية ، وفيه : إن الزنا عرفا هو للأعم وهذا ما صرّح به ابن إدريس بالإضافة إلى إطلاق الأخبار الشامل لهما ففي الخبر : ( إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) 2 .
( 7 ) بالأصالة ، وذلك لا يكون إلا إذا كانت أجنبية من دون عقد ولو متعة ، ولا ملك من طرفه ، أما لو كانت محرمة عليه بالعارض كالحائض والنفساء والمظاهرة ونحوه فلا يتحقق مفهوم الزنا ولا حدّ عليه لانصراف أخبار حد الزنا عنه .
( 8 ) لتحقيق الحرمة بالأصالة وقد عرفت ذلك آنفا .
( 9 ) أي لو كان الرجل الفاعل مالكا للمرأة القابل فهي أمته فيجوز نكاحها ، أما لو كانت هي -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 227 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الجنابة حديث 1 .