تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولو كان الوارث أحد الزوجين ( 1 ) ، فالأقوى : أن الزوج كالوارث المتحد ، والزوجة كالمتعدد لمشاركة الإمام عليه السّلام لها دونه ( 2 ) وإن كان غائبا ( 3 ) . ولو كان الإسلام بعد قسمة البعض ( 4 ) ، ففي مشاركته في الجميع ( 5 ) أو في الباقي ( 6 ) أو المنع منهما ( 7 ) أوجه أوسطها ( 8 ) الوسط . ( والمرتد عن فطرة ) وهو الذي انعقد ( 9 ) وأحد أبويه مسلم ( لا تقبل توبته ) ( 10 )
شرح
( 1 ) بحيث كان للمورّث زوج أو زوجة ، ووارث كافر قد أسلم . فإن كان الوارث هو الزوج فلا يصدق على الوارث الآخر أنه أسلم على ميراث قبل القسمة لأن الميراث انتقل بتمامه إلى الزوج من حين الموت ، غايته يأخذ الزوج نصيبه بالفرض والباقي بالرد . وإن كان الوارث هو الزوجة فالزوجة تأخذ نصيبها بالفرض ، ولا ردّ عليها ، والباقي للإمام ، فإن انتقل المال إلى بيت الإمام فلا شيء للكافر إذا أسلم بعد ذلك ، وإن لم ينتقل فالباقي له ، هذا ما عليه المشهور ، وذهب الشيخ والقاضي ابن البراج إلى أن الكافر لو أسلم يأخذ ما يفضل عن نصيب الزوجة ، وفيه : إن هذا يتم في الزوجة قبل مشاركة الإمام لها لا مطلقا . ( 2 ) دون الزوج فلا يشاركه الإمام . ( 3 ) أي الإمام . ( 4 ) أي كان إسلام الكافر الوارث بعد قسمة بعض الميراث . ( 5 ) في جميع الميراث كما هو قول العلامة في التحرير والقواعد والإرشاد ، لأن الميراث هو الجميع ، والجميع لم يقسّم بعد حسب الفرض . ( 6 ) أي باقي الميراث الذي لم يقسّم كما هو قول المشهور ، لأن الباقي ميراث أسلم عليه قبل قسمته ، وأما ما قسّم فقد ارتفع عنوان الميراث عليه بالقسمة . ( 7 ) من الجميع والباقي ، فلا يرث الكافر لو أسلم بعد قسمة البعض ولم يعرف قائله ، وقال في الجواهر « فما عن بعضهم من احتمال العدم - عدم المشاركة مطلقا - لصدق القسمة في الجملة في غاية الضعف » . ( 8 ) أعدلها . ( 9 ) ماؤه . ( 10 ) جرى الديدن على ذكر المرتد الفطري في باب الإرث ، لأن ماله يقسّم على ورثته وإن كان حيا إذا كان رجلا ، واستطردوا بذكر بعض الأحكام المترتبة على الارتداد هذا من -