ظاهرا وإن قبلت باطنا على الأقوى ( 1 ) ( وتقسّم تركته ) بين ورثته بعد قضاء ديونه منها ، إن كان عليه دين ( وإن لم يقتل ) بأن فات السلطان ، أو لم تكن يد المستوفي ( 2 ) مبسوطة ( ويرثه المسلمون لا غير ) ( 3 ) لتنزيله منزلة المسلم ( 4 ) في كثير من الأحكام كقضاء عبادته الفائتة زمن الردة ( 5 ) .
( و ) المرتد ( عن غير فطرة ) ( 6 ) وهو الذي انعقد ولم يكن أحد أبويه مسلما لا يقتل معجّلا ، بل ( يستتاب ) ( 7 ) عن الذنب الذي ارتدّ بسببه ( فإن تاب ، وإلا قتل ) ولا يقسّم ماله حتى يقتل ، أو يموت ، وسيأتي بقية حكمه في باب الحدود إن شاء اللّه تعالى .
( والمرأة لا تقتل بالارتداد ) ( 8 ) ، لقصور عقلها ( ولكن تحبس وتضرب أوقات )
شرح
- جهة ، ومن جهة أخرى فلا تقبل توبته ظاهرا بمعنى وجوب قتله لو ارتد وإن تاب ، لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد إسلامه فلا توبة له ، ووجب قتله ، وبانت امرأته ، فليقسّم ما ترك على ولده ) 1 . ومثله غيره .
( 1 ) أي بينه وبين اللّه ، وذهب المشهور إلى عدم قبولها باطنا عملا بإطلاق الأخبار المتقدم بعضها ، والحق قبولها باطنا لوجوب التوبة عليه فلو لم تقبل باطنا لكان لغوا .
( 2 ) للأحكام .
( 3 ) فلو كان وارثه الأقرب كافرا فلا يرث ، بل ينتقل الميراث إلى الوارث المسلم الأبعد .
( 4 ) والمسلم لا يرثه الكافر .
( 5 ) وأما وجوب قتله وبينونة امرأته وتقسيم ماله فلدليل خاص .
( 6 ) ذكر المرتد الملي في باب الإرث ليس في محله ، لأن قسمة ماله متوقفة على قتله ، وهذا ما يتساوى فيه مع الجميع بخلاف المرتد الفطري فإن قسمة ماله ثابتة من حين الارتداد وإن لم يقتل .
( 7 ) لأخبار كثيرة منها : ما كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عامله ( أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه ) 2 .
( 8 ) سواء كان ارتدادها عن فطرة أو ملة ، لأخبار منها : خبر الحسن بن محبوب عن أبي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب موانع الإرث حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد المرتد حديث 5 .