تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كانوا إخوة مسلما كان المورّث أم كافرا ( 1 ) ، ونماء التركة كالأصل ( 2 ) . ( ولو ) أسلم بعد القسمة ( 3 ) ، أو ( كان الوارث واحدا فلا مشاركة ) ( 4 ) ، ولو كان الوارث الإمام ( 5 ) حيث يكون المورّث مسلما ففي تنزيله ( 6 ) منزلة الوارث الواحد ، أو اعتبار نقل التركة إلى بيت المال ، أو توريث المسلم مطلقا ( 7 ) أقوال . ووجه الأول واضح ( 8 ) دون الثاني ، والأخير مروي .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلة . ( 2 ) لأن النماء المتجدد بعد الموت هو ميراث قبل القسمة . ( 3 ) فلا يرث ، بلا خلاف فيه ، ولأخبار تقدم بعضها . ( 4 ) لأن الميراث قد انتقل إلى الوارث الوحيد من حين موت المورّث . ( 5 ) فعلى المشهور أن الذي أسلم أولى بالميراث من الإمام ، لخبر أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام : عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية ، وله زوجة وولد مسلم ، فقال عليه السّلام : إن أسلمت أمه قبل أن يقسّم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة ، ولا ولد ، ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين ، وأمه نصرانية وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت أمه فإن جميع ميراثه لها ، وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له ) 1 . وذهب الشيخ في المبسوط وابن حمزة إلى التفصيل فإذا كان إسلام الوارث قبل نقل التركة إلى بيت المال فيرث ، وإلا فلا ، وقال في المسالك : « ووجهه غير واضح » ، وقال في الجواهر : « ولم نعرف لهم مستندا » . وذهب الشيخ في النهاية وابن البراج إلى أنه لا يرث الكافر إذا أسلم لأن الإمام كالوارث الواحد ، فلا قسمة في حقه فينتقل المال من المورّث إلى الإمام عند الموت فيكون اسلام الكافر ولا ميراث . إلا أنه ردّ للأخبار التي تقدم بعضها ، ولذا قال في الجواهر : « إنه اجتهاد في مقابل النص » . ( 6 ) أي تنزيل الإمام . ( 7 ) سواء نقل المال إلى بيت المال أو لا . ( 8 ) لأنه لا قسمة في حق الوارث الواحد ، ولكنه اجتهاد في قبال النص .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث حديث 1 .