تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الكفار ، وإن قربوا وبعد ( 1 ) . وكذا يرث المبتدع من المسلمين لأهل الحق ولمثله ( 2 ) ، ويرثونه على الأشهر ( 3 ) . وقيل : يرثه المحق ، دون العكس . ( ولو لم يخلّف المسلم قريبا مسلما كان ميراثه للمعتق ( 4 ) ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثم الإمام عليه السّلام . ولا يرثه الكافر بحال ) ، بخلاف الكافر فإن الكفّار يرثونه مع فقد الوارث المسلم ، وإن بعد كضامن الجريرة . ويقدّمون ( 5 ) على الإمام عليه السّلام . ( وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته ) ( 6 ) بين الورثة ، حيث يكونون متعددين ( شارك ) في الإرث بحسب حاله ( إن كان مساويا ) لهم في المرتبة ، كما لو كان الكافر ابنا والورثة إخوته ( وانفرد ) بالإرث ( إن كان أولى ) منهم كما لو
شرح
- والكافر لا يرث المسلم ) 1 . ( 1 ) أي وإن قرب الكفار الورثة ، وبعد المسلم الوارث . ( 2 ) لعموم أدلة التوارث بين المسلمين ، وبدعته لا تخرجه عن الإسلام ، وخالف المفيد فمنع إرث المعتزلي والمرجئ وأهل الحشوية من المؤمن ، وقال في الجواهر : « ولعل الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار ، وهو محمول على الكفر الإيماني دون الإسلامي » . ( 3 ) بل المشهور لأن المخالف ليس كثيرا . ( 4 ) وإن كان المسلم قد ترك وراثا كفارا فلا يرثوه ، بلا خلاف فيه بعد ما عرفت من عدم إرث الكافر للمسلم . ( 5 ) أي الورثة الكفار ، وإن اختلفوا في الملل والنحل ، لأن الكفر ملة واحدة ، نعم شرط التوارث فقد الوارث المسلم غير الإمام ، ولو منعهم الإمام المعصوم لما ثبت أصلا إرث بينهم لوجود الإمام دائما ، وهذا الحكم لا خلاف فيه من أحد . ( 6 ) أي قسمة الميراث ، فله حصة ، فإن انفرد فالميراث كله له ، وإن شارك فله نصيبه بلا خلاف فيه ، ففي خبر ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه ، وإن أسلم بعد ما قسّم فلا ميراث له ) 2 ومثله غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث حديث 15 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث حديث 2 .