تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ذكوريته ( 1 ) من اثنين وعلى تقدير الأنوثية من ثلاثة وهما متباينان فيضرب إحداهما في الأخرى ، ثم يضرب المرتفع ( 2 ) . . .
شرح
- قسمت على اثنين فيكون المعطى لها خمسة من اثني عشر ، والمعطى للذكر في العمليتين أربعة عشر ومع قسمتها على اثنين فيكون الحاصل للذكر سبعة من اثني عشر . وهذا يلزم منه تنصيف النصيبين للخنثى ، وتنصيف نصيب الذكر مع الأنثى ونصيبه مع الذكر فيعطى للذكر المجتمع معها ، مع أن الرواية قد صرحت بتنصيف النصيبين للخنثى فقط وأما من معها فيعطى حصته على كل حال من دون تنصيف نصيبه في عمليتين ، ولذا ذهب الشيخ في النهاية وجعله في المبسوط أنه الأصل واستحسنه العلامة في التحرير إلى طريقة أخرى سماها بطريق التحقيق وهو : أن يأخذ الذكر حصته بما هو ذكر ، وأما الخنثى فيعطى نصف نصيب الذكر والأنثى ، فلو كان للذكر أربعة لكان للأنثى اثنان فتعطى الخنثى ثلاثة حينئذ التي هي نصف الستة الحاصلة من مجموع نصيب الذكر والأنثى وهو الأوفق بقوله عليه السّلام : ( نصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة ) 1 . بخلاف طريقة المشهور المبنية على أن الخنثى تعطى حصة الأنثى يقينا وللذكر حصته ، فيبقى التفاوت بين حصة الذكر والأنثى لا يعلم مستحقه فيقسم بينهما بالسوية وهذا بعيد عن ظاهر الأخبار . والفرق بين الطريقتين يظهر في كل الفروض ومثاله : ما لو اجتمع خنثى وذكر فالخنثى على تقدير الذكورية لها ستة من اثني عشر ، وعلى تقدير الأنوثية لها أربعة من اثني عشر ، فالمجموع المعطى لها على التقديرين عشرة ، ثم تنقسم على اثنين لأن النصيب على تقديرين فيكون المعطى لها 5 / 12 هذا ما عليه المشهور . وأما على طريقة التحقيق فالخنثى المعطى لها نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الأنثى فتكون حصتها ثلاثة أرباع الذكر دائما فلو كان الذكر له أربعة لكانت الخنثى لها ثلاثة وهكذا . وحتى بيان الفرق فيقال للخنثى على طريقة المشهور 5 / 12 وعلى طريقة التحقيق 3 / 7 ، فلو أردنا توحيد المخرجين فنضرب الاثني عشر بسبعة فالحاصل 84 ، ( 35 للخنثى على طريقة المشهور ) / 84 ، ( 36 على طريقة التحقيق ) / 84 ، فالفرق 1 / 84 بين الطريقتين . ( 1 ) الخنثى . ( 2 ) وهو الستة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى الحديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 156 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي