( البول ) بمعنى إلحاقه بلازمه من ذكورية وأنوثية ، سواء تقارنا في الانقطاع أم اختلفا ، وسواء كان الخارج من السابق أكثر من الخارج من المتأخر أم أقل على الأشهر .
وقيل : يحكم للأكثر ( 1 ) .
( ثمّ ) مع الخروج منهما دفعة يورّث ( على ما ينقطع منه أخيرا ) على الأشهر .
وقيل : أوّلا . ومع وجود هذه الأوصاف يلحقه جميع أحكام من لحق به ، ويسمى واضحا .
( ثمّ ) مع التساوي في البول أخذا وانقطاعا ( يصير مشكلا ) وقد اختلف الأصحاب في حكمه حينئذ ( 2 ) .
شرح
- هذا والكثير عبّر بالسبق مع أن المفيد والمرتضى والديلمي اعتبروا الغلبة والكثرة ، وقد جمع صاحب الرياض بينهما بأن الأسبق هو الذي يخرج منه أكثر ولذا كان التعبير بالكثرة ملازما للأسبق ولذا لم ينقل خلاف في العلامة الثانية ، وقد اعترف بعدم الخلاف الشارح في المسالك ، فجعل الخلاف فيها كما في الروضة هنا عند قوله : قيل يحكم بالأكثر ليس في محله ، بعد ما عرفت أنه ملازم للأسبق .
العلامة الثالثة : فإن بدر البول منهما معا فعلى الذي ينقطع منه البول أخيرا ، وهو ما اختاره الشيخ وأكثر الأصحاب ويدل عليه المرسل المروي في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في المولود له ما للرجال وله ما للنساء قال : من أيهما سبق ، قيل : فإن خرج منهما جميعا ، قال : فمن أيهما استدر ، قيل : فإن استدرا جميعا ، قال : فمن أبعدهما ) 1 بناء على أن معنى الأبعدية هي الأبعدية الزمانية وليس ذلك إلا الذي ينقطع أخيرا بعد فرض تساويهما ابتداء .
وعن القاضي ابن البراج أنه لمن ينقطع أولا ، وهو ضعيف لعدم الدليل عليه كما في الرياض ، ونسب إلى الوهم كما في المسالك ، وعن الصدوق والإسكافي والمرتضى عدم اعتبار الانقطاع أخيرا علامة .
هذا كله في علامات الخنثى الواضح . فإن كان فاقدا لهذه العلامات فهو الخنثى المشكل .
( 1 ) وقد عرفت عدم الخلاف فيه .
( 2 ) أي في حكم الخنثى حين كونه مشكلا ، قد اختلفوا في كيفية توريث المشكل على أقوال : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ميراث الخنثى حديث 4 .