[ مع غيبة الإمام يصرف في الفقراء ]
( ومع غيبته ( 1 ) يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميت ) ولا شاهد لهذا التخصيص ( 2 ) إلا ما روي من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ( 3 ) وهو مع ضعف سنده لا يدلّ على ثبوته في غيبته ( 4 ) .
والمرويّ صحيحا عن الباقر والصادق عليهما السّلام : « أن مال من لا وارث له من الأنفال » ( 5 ) وهي لا تخص ببلد المال . فالقول بجواز صرفها إلى الفقراء والمساكين من المؤمنين مطلقا ( 6 ) - كما اختاره جماعة منهم المصنف في الدروس - أقوى إن لم نجز صرفه ( 7 ) في غيرهم ( 8 ) من مصرف الأنفال .
وقيل ( 9 ) : يجب حفظه له كمستحقّه في الخمس وهو أحوط ( ولا ) يجوز أن ( يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة ) على منعه ، لأنه غير مستحق له عندنا فلو دفعه
شرح
- فدفع أمير المؤمنين عليه السّلام ميراثه إلى همشهريجة ) 1 .
لكنه محمول جمعا بينه وبين ما تقدم على أنه تبرع منه ( صلوات اللّه عليه ) .
( 1 ) غيبة الإمام عليه السّلام كما في هذه العصور .
( 2 ) في فقراء بلد الميت .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 1 و 2 و 3 .
( 4 ) بل صريحها أن الفعل كان في حضوره عليه السّلام .
( 5 ) كما في خبر العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، وكما في خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، الوسائل الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 1 و 3 .
( 6 ) سواء في بلد الميت أو غيره .
( 7 ) صرف إرث من لا وارث له .
( 8 ) غير المساكين والفقراء بل في كل ما يقطع برضا اللّه من مصالح الدين .
( 9 ) إنه يجب الوصية به أو الدفن إلى حين ظهوره كسائر حقوقه بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه كما في الجواهر ، وهو ضعيف لأن فيه تعريضا لتلفه ، مع أنه لو كان من الأنفال لوجب القول بتحليله للشيعة حتى ورد في الخبر : ( وما كان لنا فهو لشيعتنا ) 2 .
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الأنفال حديث 17 .