تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إليه دافع اختيارا كان ضامنا له ، ولو أمكنه دفعه عنه ببعضه وجب ، فإن لم يفعل ضمن ما كان يمكنه منعه منه ، ولو أخذه الظالم قهرا فلا ضمان على من كان بيده .

[ الفصل الرابع - في التوابع وفيه مسائل ]

( الفصل الرابع - في التوابع ) [ وفيه مسائل ] :

[ الأولى - في ميراث الخنثى ]

( الأولى - في ميراث الخنثى ( 1 ) ، وهو من له فرج الرجال والنساء وحكمه أن يورّث ( 2 ) على ما ) أي للفرج الذي يبول منه ، فإن بال منهما فعلى الذي ( سبق منه )
شرح
( 1 ) والخنثى من له فرج الذكر وفرج الأنثى ، وأحدهما أصلي والآخر فرعي زائد ، والخنثى إما ذكر وإما أنثى إذ لا يعقل وجود طبيعة ثالثة لقوله تعالى :فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى1 وقوله تعالى :يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ2 . ( 2 ) الخنثى على قسمين واضح ومشكل ، أما الواضح هو الذي يعرف الأصلي من فرجيه عن الزائد ، ويحكم بذكوريته أو أنوثيته تبعا لعلامات وهي : الأولى : البول فإن بال من أحدهما دون الآخر يحكم بأنه أصلي والآخر زائد ، وهو محل وفاق كما في المسالك ، ويدل عليه خبر طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام يورّث الخنثى من حيث يبول ) 3 ، وخبر داود بن فرقد ( إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر ، وإن كان يبول من القبل فله ميراث الأنثى ) 4 . الثانية : فإن بال من كليهما فيعتبر أسبقهما بحيث من يخرج منه البول أولا ، ويدل عليه صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( يورّث من حيث يبول فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث فإن كانا سواء ورّث ميراث الرجال وميراث النساء ) 5 ، وخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام : ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : الخنثى يورّث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورّث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل ) 6 . -
هامش
( 1 ) القيامة الآية : 39 . ( 2 ) الشورى الآية : 49 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ميراث الخنثى حديث 2 و 1 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى حديث 1 و 2 .