قريب وارث ، أو كان له معتق ، أو وارث معتق كما فصّل لم يصح ضمانه .
ولا يرث المضمون الضامن ( 1 ) إلا أن يشترك الضمان بينهما . ولا يشترط في الضامن عدم الوارث ، بل في المضمون . ولو كان للمضمون زوج ، أو زوجة فله نصيبه الأعلى . والباقي للضامن .
وصورة عقد ضمان الجريرة أن يقول المضمون ( 2 ) : عاقدتك على أن تنصرني ، وتدفع عني ، وتعقل عني ، وترثني ، فيقول : قبلت .
ولو اشترك العقد بينهما قال أحدهما : على أن تنصرني وأنصرك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك ، أو ما أدّى هذا المعنى فيقبل الآخر .
وهو من العقود اللّازمة فيعتبر فيه ما يعتبر فيها ( 3 ) ، ولا يتعدى الحكم الضامن وإن كان له وارث .
ولو تجدّد للمضمون وارث بعد العقد ففي بطلانه ( 4 ) ، أو مراعاته بموت المضمون كذلك ( 5 ) وجهان ( 6 ) أجودهما : الأول لفقد شرط الصحة فيقدح طارئا كما يقدح ابتداء .
شرح
- فتوالى إلى رجل من المسلمين قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه وكان مولاه ) 1 باعتبار أن الذمي إذا أسلم لا وارث له مناسب لأن أهله من الكفار .
( 1 ) لأن ولاء الضمان عقد بين الطرفين من إيجاب وقبول وإذا تم فالضامن يرث وأما المضمون فهو بحاجة إلى عقد ثان حتى يكون ضامنا ، إلا أن يقع التضامن بينهما في عقد واحد .
( 2 ) بل كل لفظ يدل على المطلوب من ضمان جريرته وحدثه وعقله وله ميراثه فهو كاف .
( 3 ) من اللفظ الصريح ومقارنة القبول للإيجاب ونحو ذلك .
( 4 ) بطلان عقد الضمان .
( 5 ) أي فاقدا للوارث النسبي .
( 6 ) من أن صحة عقد الضمان مشروطة بعدم الوارث ، وقد وجد فيمنع صحته استدامة كما يمنع صحته ابتداء .
ومن أن عقد الضمان قد وجد قبل وجود الوارث فيحكم بصحته وبعد وجود الوارث يشك في بطلانه فتستصحب الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 5 .