إذا أعتق عبدا فقال : هو سائبة فلا عقل بينهما ولا ميراث .
وفي إلحاق انعتاق أم الولد بالاستيلاد ( 1 ) ، وانعتاق القرابة ( 2 ) ، وشراء العبد نفسه ( 3 ) - لو أجزناه - بالعتق ( 4 ) الواجب ، أو التبرع قولان : أجودهما الأول ، لعدم تحقق الإعتاق الذي هو شرط ثبوت الولاء .
( وكذا لو تبرّأ ) المعتق تبرّعا ( من ضمان الجريرة ) حالة الإعتاق ( وإن لم يشهد ) على التبري شاهدين على أصح القولين ، للأصل ( 5 ) ، ولأن المراد من الإشهاد ( 6 ) الإثبات عند الحاكم ، لا الثبوت في نفسه .
شرح
( 1 ) ذهب الشيخ وابن حمزة إلى ثبوت الولاء على أم الولد لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها ، وفيه : أنه لا يصدق أن مولاها قد أعتقها حتى يكون الولاء له ولورثته ، بل هو انعتاق قهري من قبل المولى جل جلاله فيلحق بالعتق الواجب كالسائبة .
( 2 ) كما لو اشترى الإنسان أباه فانعتق عليه فقد ذهب الشيخ وابن حمزة أن للولد ولاء أبيه سواء اشتراه اختيارا أو اضطرارا ويشهد لهما موثق سماعة بن مهران : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يملك ذا رحم ، يحلّ له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه ، فإن مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده ) 1 وهذا ما رواه الشيخ في التهذيب وفيه : أن نفس الخبر مرويّ في الفقيه قال : ( لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه ) 2 وهو ظاهر في كون الإرث حاصلا بالقرابة لا بالولاء خصوصا كون الحكم بالتوارث ثابتا للطرفين ، وهو الموافق للقواعد لأن انعتاق الوالد على ولده عند التملك لا يسمى عتقا بل انعتاق فلا يؤخذ بالخبر على رواية الشيخ في التهذيب .
( 3 ) بناء على صحته لأن العبد وما يملك لمولاه إلا في المكاتب المطلق والمشروط ، وعلى كل هل يصدق أن مولاه أعتقه ، ربما يقال إنه يصدق ، وإن ذهب كل من تعرض لهذا الفرع أنه لا يصدق فيلحق بالعتق الواجب ولا يكون ولاؤه لمولاه .
( 4 ) متعلق بقوله : وفي إلحاق .
( 5 ) وهو أصالة عدم وجوب الإشهاد عند الشك فيه .
( 6 ) في خبر أبي الربيع المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كتاب العتق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كتاب العتق حديث 5 .