( جريرته ) ( 1 ) عند العتق مقارنا له ، لا بعده على الأقوى ( ولم يخلّف العتيق ) وارثا له
شرح
- جريرته ، والثالث فقدان كل وارث نسبي للميت .
أما الشرط الأول فالمراد منه ما كان عتقه ليس بواجب عليه ، أما لو كان واجبا عليه كالكفارة والنذور لا يثبت للمنعم ميراث ، ويدل عليه أخبار منها : خبر ابن أبي الأحوص : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السائبة ، فقال : انظروا في القرآن ، فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك السائبة التي لا ولاء عليها لأحد إلا للّه ، فما كان ولاؤه للّه فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما كان لرسول اللّه فإن ولاءه للإمام وجنايته على الإمام وميراثه له ) 1 ، وخبر بريد العجلي : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق رقبة ، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه ، فأعتقه عن أبيه ، وأن المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثم مات وتركه ، لمن يكون ميراثه ؟
قال : إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجبة عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه ، وإن كان توالى قبل أن يموت إلى أحد من المسلمين فضمن جنايته وحدثه كان مولاه ووارثه إن لم يكن له قريب يرثه ، وإن لم يكن توالى إلى أحد حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين إن لم يكن له قريب يرثه من المسلمين ، وإن كانت الرقبة التي على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فأن ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال ، ويكون الذي اشتراه فأعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه .
وإن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك ، فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته ) 2 .
( 1 ) جريرة المعتق ، وهذا هو الشرط الثاني ويدل عليه خبر أبي الربيع : ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ويقول له : اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء ولا عليّ من جريرتك شيء ، ويشهد على ذلك شاهدين ) 3 ، وقد تقدم أن السائبة ولاؤها وميراثه للإمام لا للمعتق ، فيدل الخبر على أن التبري من الجريرة يسقط الإرث بولاء العتق . ثم وقع هنا بحثان : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب كتاب العتق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب كتاب العتق حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب كتاب العتق حديث 2 .