واختار المصنف في الدروس والعلامة وولده السعيد أن له ( 1 ) سدس الثلث ، لأن الثلث نصيب الخؤولة ، فللمتقرب بالأمّ منهم ( 2 ) سدسه ( 3 ) مع اتحاده ( 4 ) وثلثه مع تعدده ( 5 ) .
ويشكل بأن الثلث إنما يكون نصيبهم ( 6 ) مع مجامعة الأعمام ، وإلا ( 7 ) فجميع المال لهم ( 8 ) فإذا راحمهم أحد الزوجين زاحم المتقرب منهم بالأب ، وبقيت حصة المتقرب بالأم وهو السدس مع وحدته ، والثلث مع تعدده خالية عن المعارض ( 9 ) .
ولو كان مع أحد الزوجين أعمام متفرقون فلمن تقرّب منهم بالأم سدس الأصل ، أو ثلثه بلا خلاف على ما يظهر منهم ( 10 ) ، والباقي للمتقرب بالأب .
ويحتمل على ما ذكروه في الخؤولة أن يكون للعمّ للأمّ سدس الباقي خاصة ( 11 ) ، أو
شرح
( 1 ) لخال الميت ، وهو أخو أمه من أمها .
( 2 ) من الخؤولة .
( 3 ) سدس الثلث .
( 4 ) اتحاد المتقرب بالأم من الخؤولة .
( 5 ) ثلث الثلث مع تعدد المتقرب بالأم من الخؤولة .
( 6 ) نصيب الخؤولة .
( 7 ) فمع عدم مجامعتهم للأعمام كما هو المفروض في مسألتنا .
( 8 ) للخئولة .
( 9 ) وفيه : إن الخؤولة مع الزوج كالأم مع الزوج لأنهم يأخذون نصيبها عند فقدها ، فالأم لها النصف والزوج له النصف الآخر ، فالخئولة كلهم لهم النصف يقسم بينهم ، ثلثه أو سدسه لمن تقرب إلى أم الميت من أمها والباقي لمن تقرب إلى أم الميت من أبيها .
ومفروض مسألتنا خال لأم مع خال لأب مع زوج فيكون للزوج نصف التركة ، وللخال لأم سدس الباقي ، وخمسة أسداس الباقي للخال للأب ، وبه تعرف بطلان بقية الأقوال من أن له ثلث الباقي أو ثلث الأصل ، وأما القول بأن له سدس الثلث فقد بيّن الشارح بطلانه .
( 10 ) والحق أن للعم لأم سدس الباقي بعد فرض الزوج وهو النصف ، وهذا ما جزم به في الجواهر وهو الحق الموافق للقواعد وقال : « وإن قال في الرياض : إنه لا خلاف فيه يظهر ، وبه صرح في المسالك والروضة ، وغيرهما من كتب الجماعة ، لكن فيه إنه لا يخفى على من لاحظ المقام عدم تحقق إجماع في المسألة لقلة من تعرض لها ) .
( 11 ) وهو الحق مع كون العم للأم واحدا .